• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م
2017-09-22
تذكرة.. وحقيبة سفر-1-
2017-09-21
خميسيات
2017-09-20
عاش بسّاماً.. سعيداً.. فرحاً - -2
2017-09-19
عاش بسّاماً.. سعيداً.. فرحاً -1-
2017-09-18
لم يكن غير فيل!
2017-09-17
يحكى أن...
2017-09-16
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 22 ديسمبر 2016

- بني آدم تراه مثل السيارة، يوم ما تتكندم، وتستوي «كرنبع»، ويفصل «قيّرها» أو تخلط ماكينتها «الآيل والماي»، وإلا يدّق «البيرنغ»، وإلا ينقَصّ «الكرانكيس»، ويرجّع عدّادها، ما يفيدها خرّط ماكينتها، وعمل «روداج» على رأي الفرنسيين، البني آدم منا يوصل به الدهر إلى أنه يفصل، وعلامات الفصل كثيرة:

- تلقاه يظهر بنعال كل فردة غير، ويوم ينبهونه الناس، يتلوم في عمره، ويقول: «إن كان ما طاعك الدهر طيعه، وإلا استوي ربيعه».

- ما تسمع المعزبة منه إلا الغالية، وفتديتك، يا نظر عيوني، وهو النظر والله أنّه، وهباب يشوف طريقه، فتقوم المعزبة وتحط في خاطرها لأنها ما تساوي عنده «قروني»، ولا تسمع إلا الخريط الذي ما ينفع، ولا يبرّد الجوف.

- تلقاه يتنازع مع «الدريول» من الفجر، يريد منه يوصله لبيت فلان، يتشرّه عليه، ويمر به عند فلانه، متّوله عليها، ويريد يروح «الجبره»، يتقضى مقاضي البيت، ويريد يشتري «سبوس» للعزبة، ويبا يمر صيدلية سليمان، يضرب أبره، ويريد يخطف على البنك، يراجع مداخيل الايجارات، ويوم يوصله «الدريول» لشيء من الأماكن التي وصاه بها، يرد على «الدريول» ويعايره أنه «هيز.. وعيّاز»، وأنه ما يسمع الكلام، ويسوي الذي في رأسه، ولا يشاور أحداً، وأنه دوم يشغّل هـ «الكنديشن»، ما يوقف، في السيارة، وفي غرفته، ويتسبح كل ساعة، تقول صفّصوف.

- تلقاه يبالغ، ويضخم الأمور، فمن صبحه تجده متعقطاً بغترته، ويرضف عليه بدل الكندورة كندورتين، تقول عليه برد مريعي، رغم أن الجو عادي، ولا يخلو من نسمة هواء منعشة، فيصبح عنده البرِيد برداً، والصبح ظهراً، والعشرة دراهم، «بذيك الحجيه»، وعنده دوماً كل الناس متأخرين، لذا تجد على طرف لسانه: «يا الله هيّاكم.. انكفضوا».

- يتشرّه على بناته أكثر من أولاده، وأنهن ما يزرنه مثل الأول، وقاطعين عنه عيالهن، وعندهن الزوج أحسن من الأبو، ودائماً يذكّرهن بكلمته التي يسمعنها عند السلام، وعند الوداع: «يييه.. ضاع الربى فيكن، كنت أشالي وأعالي علشانكن، أما الأولاد أمبنوهم ما فيهم خير، بس أنتن ماي عيني» فتدمع عيون البنات ويشعرن بثقل في الصدر.

- تلقاه العصيران يتحوط حول البيت، يعابل الحديقة، والصرم الذي يحوّط البيت، وفي خاطره لو يجد بيوت الجيران مفتوحة مثل الأول، يتقهويّ عند فلان، ويأكل من فوالة فلانه، ولما تظل تلك الأمنية محبوسة في صدره، يعاتب الدهر، وناسه الذين تغيروا، ويحنّ للوطر القديم، وجيران الحارة زمان.

- دائماً يفصل عن وقته وزمنه وحاضره، يطرأ عليه ظل «اللوميّه»، وعامد الفلج، ومخرافة الرطب، ومقفلة الجامي، وجلسة «السمّه» والحصير على ذلك الثرى.. فتدمع عيناه!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا