• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-22
حارس الذاكرة الجماعية
2017-11-21
عدم الانحياز.. انحياز
2017-11-20
حديث على «العشاء الأخير»!
2017-11-19
متفرقات إندونيسية
2017-11-18
تذكرة.. وحقيبة سفر- -2
2017-11-17
تذكرة.. وحقيبة سفر -1-
2017-11-16
خميسيات
مقالات أخرى للكاتب

«يخلق من الشبه زعيم»

تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

أن تجد نفسك فجأة محط أنظار أو ملاحقاً من قبل وسائل الإعلام أو شركات الإعلان، أمر يمكن أن يجعل منك شخصاً مرتبكاً، وغير متوازن، لأنك لم تعمل حساباً لهذا الطارئ الجديد الذي سيغير حياتك، وإيقاع يومك، وتصرفاتك مع عائلتك، وزملائك، وربما مستقبلك.

هذا ما تفعله قصة الشبه بأحد مشهور، وهو في العادة شبيه واحد يكاد يكون متطابقاً أما الـ39 الآخرون من الأربعين شبيهاً فلا وجود لهم في الحياة كثيراً، والشبيه ليس دوماً حظه في سعود، فأحياناً تكون شبيهاً لزعيم انقلاب، وهنا قد يبتسم لك الحظ مرة واحدة، لكنه بالتأكيد سيكشر لك عن أنيابه مرات كثيرة، فإن لم يغتالك المناوئون للزعيم أو تنصب لك المعارضة كميناً، وتروح فداً للقائد، فربما جاءت رصاصة مباغتة من مسدس الزعيم نفسه، وجدك على غفلة منك، تقلده في السير والكلام، وتتندر عليه أو لأنك أخطأت في تمثيل دورك وكشف أمرك، ولكم أن تتصوروا حال وحالة الشبيه بالزعيم «معمر القذافي» الذي بالتأكيد كان يكره أن يشبهه أحد.

أعتقد أن شبيهي «صدام» قد عانوا في حياته وما زالوا يعانون بعد وفاته، والأمر نفسه ينطبق على شبيه ستالين، وقد كانت الـ«كي.جي.بي» تبحث باستمرار عن أحد شبيه بزعيم الحزب، لأن حياته تساوي أكثر من الحزب، وكان هؤلاء يقومون بأدوار كثيرة في الحياة الاجتماعية لا السياسية، خاصة في الحفلات العامة والحضور الجماهيري أو حين يمرض الرئيس، وقد ظل بعض من أشباه زعماء الاتحاد السوفييتي السابق، يحكمون من وراء حجاب بعد وفاة الرئيس «إكلينيكياً» أو سريرياً، تماماً مثلما يقوم الـ«دوبلير» بدور الممثل في السينما، يقوم الشبيه بدور كبش الفداء عوضاً عن الشخصية المهمة.

وهناك حفل يقام للشبيهين بالرؤساء الأميركيين، آخرها كان لشبيهي الرئيس «جورج بوش الابن»، يأتون من كل الولايات، لكن الحقيقة أن «بوش جونيور» الوحيد الذي لا يشبهه إلا نفسه.

بالتأكيد من سوء الطالع أن تعرف فجأة أنك تشبه ابن لادن مثلاً أو تحوم حولك شكوك أنك تشبه الظواهري أو البغدادي أو الزرقاوي، فلا يهنأ لك بال في سفر، وتبقى تتوجس وترتجف أمام رجال أمن المطارات حتى يكاد يقول المريب خذوني.

الشبيهون بالشخصيات، تجد بعضهم يعيش الدور كاملاً، فيقص شعره، ويتزين، ويلبس لكي تتطابق الصورتان، وبعضهم يجري عمليات تجميل ليقرب الشبه، هؤلاء مصيدة سهلة لوسائل الإعلام، ومصوري «البباراتزي»، وبعضهم يستغل في الإعلانات التجارية، والتي بالتأكيد لا يوافق عليها، إلا بعد خروج الرئيس من السلطة، وقد كثر، وظهر شبيهو الزعيم «لينين» للشارع بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وقد صادت كاميرتي أحدهم في مدينة «سانت بطرس بيرغ»، الكثير من الشبيهين حين تنطفئ الصورة الأصلية، تختفي الصورة النقلية، وبعضهم يموت بعد قليل من وفاة شبيههم الأصلي!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا