• الأحد 29 جمادى الأولى 1438هـ - 26 فبراير 2017م
  11:15     الحزب الديمقراطي الأميركي يختار توم بيريز رئيسا جديدا له         11:15     ترامب: لن أحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض        11:15     الشرطة الأميركية تعتقل مشتبها به في حادث دهس اسفر عن إصابة 21 شخصا بمدينة نيو اورليانز         11:15    فلسطين تفوز بلقب "أراب ايدول" للمرة الثانية        11:16     تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف         11:27    بلاكبيري تصدر هاتفها الذكي الجديد من انتاج شركة "تي سي ال" الصينية    
2017-02-26
متفرقات الأحد
2017-02-25
شخص جاهز.. وعند الطلب
2017-02-24
حقيبة.. وتذكرة سفر
2017-02-23
خميسيات
2017-02-22
أسَرّتُنا أسرارنا.. والمهاجع مخادع
2017-02-21
بين نفطر.. ونتريق
2017-02-20
يوميات شيخوختنا المتخيلة «2»
مقالات أخرى للكاتب

عن أشياء تسعد السماء

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يناير 2014

ليس أجمل من فعل الخير، تجد طعمه طيباً في الحلق، وثمة ثوب أبيض نظيف يغشاك من السعادة والفرح، يطرح عليك هكذا فجأة، له روائح من ورد وطيب، يغمرك بالحبور والنور، ويمكن أن يطير بك بجناحي ملك من الملائكة، هكذا هو شعور فعل الخير إنْ قمت به أو سمعت أن شخصاً قام به، أو سعيت بك قدم لتفعله أو ترشد إليه، مثل الدال على الخير كفاعله، والخير دائماً كبير بفعله، ولو كان إماطة الأذى عن طريق غير سالك، لكن خوف أن تتعثر دابة أو يمر من يشكو من عشو الليل!

بين الحين والآخر تردني أحاديث من هنا وهناك، تؤكد أن شخصاً كان هنا أو كان هناك، جاء ليفك دين محتاج أو يفك قيد سجين أو ينقذ عائلة من الضياع أو يرجع صبياً إلى أمه أو يجمع قلبين بالحلال أو يسهل مهمة إنسان، يرشده إلى علم أو يرزقه بعمل، أصابع يد الخير كثيرة، وهناك أشخاص يغسلون يومهم بفعل الخير، ويجعلون ختام ليلهم بالدعاء أن ينعم الله عليهم بعمل الخير، هؤلاء الأشخاص الحقيقيون يرتدون ثوب القناعة والعفة، ويذهبون يسابقون أعمالهم، لكي لا تشير عليهم أو ترشد الناس إليهم.. بمثل هؤلاء تكبر المجتمعات، وتتأصل القيم، ويكون الإيمان حاضراً دائماً!

بالمقابل لا نعرف كجماعة طعماً واحداً، ومميزاً لفعل الشرّ، يشعر به الناس كلهم أو يتلمسه جميعهم، هو فعل أحادي، قد يفرح فاعله أو يسرّ فاعله، لكنه لا يتعدّى إلى الآخرين، إلا من خلال ردة فعلهم، استنكاراً واستهجاناً واشمئزازاً أو غضباً، فالكل يرى الشر بعين مختلفة، لذا الساعي للخير، والمحجم عن الشر أخوان!

بين فعل الخير وفعل الشرّ، كان صراع الإنسان منذ الأزل، وعليه قامت فلسفات ونظريات وحتى حروب، لكنها كانت تهدف إلى تعقيل جموح الإنسان، وزيادة وعيه، وتحكيم عقله، وتثبيت اختياره وقناعاته، بحيث يدرك ما يفرح السماء، وما يغضبها، وما يسعد الشيطان أو يقيده!

فعل الشرّ ضرره أعم،ّ وفعل الخير نفعه أقلّ، وقد يتبادلان الأدوار بحكم دورة الزمن وتغير الأحوال، لكنّ للخير عنواناً، وللشّر ألف عنوان!

الخوف من الله قديم وسيظلّ، الخوف من النار قديم وسيظلّ، الخوف من الرعد والبرق قديم وسيظلّ، الخوف من الظلام والمجهول قديم، وسيظلّ، الخوف من الموت قديم وسيظلّ، الخوف من مظاهر وغضب الطبيعة قديم وسيظلّ، ما أكثر خوف الإنسان قديماً وسيظلّ!

للفرح على وجوه الناس أكثر من تعبير، بينما للحزن على كل وجوه العالم تعبير وحيد.. ما أقرب الفرح، وأبعد الحزن، لولا هذه الجملة لما شعر الإنسان بالحياة!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا