• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
لماذا كلما تقدمنا.. نتوحش؟
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
مقالات أخرى للكاتب

«عونك.. يا لبنان»!

تاريخ النشر: الأربعاء 02 نوفمبر 2016

لبنان.. برتقالي! لكنه لبنان الأخضر أيضاً، لبنان الأرز، لبنان التعددية، لبنان المقاومة، لبنان الديموقراطية، هو لبنان الاتفاق والتوافق المستقل بإرادته، «السيد» على أرضه، وأجوائه ومياهه الإقليمية، وعرّاب حياته التي يريدها أن تكون ملونة ومختلفة.

لبنان الذي نعرفه، هو لبنان الجميل بكل ما فيه من زرع وإنسان، وجبال، وبحر، وعتابا وميجانا، قمر مشغرا، ودرّاق بكفيا، وفيروزيات الصباح البكر، آهات نصري شمس الدين، ووديع الصافي، الشِعر المعرق برائحة اليانسون، وعنب باخوس، سعيد عقل، وجوزيف حرب، وطلال حيدر، ضجيج المطابع، وثرثرات مقاهي المثقفين، الذوق في كل شيء، لبنان شيء آخر.

ولبنان الذي يريده اللبنانيون، ونحن معهم، هو لبنان العمار لا الخراب والدمار، المتحد والمؤتلف والمتحاب أهله، لا المجزأ، والمتحارب أبناؤه.

لقد جرب اللبنانيون، أو لنقل جربت على أرضهم، 15 عاماً من الحرب الأهلية، قبل أن يجلسوا إلى بعضهم بعضاً في الطائف برعاية عربية سعودية، وتحت مظلة أرزة لبنان، وعلى أرضية لا غالب ولا مغلوب.. بس «راجع.. راجع يتعمر.. راجع لبنان».

دفع الجميع الثمن، وكان ثمناً باهظاً قوامه مئات الآلاف من الأبرياء والضحايا والمغدورين والمعطوبين والمهجرين، غير خراب الديار وتوحش قلوب العباد.

ومازال جيل الحرب الأهلية قائماً، وعليه أن ينقل إلى الجيل الحالي ما فعلته تلك الحرب الأهلية المجنونة بلبنان واللبنانيين، حتى ذهب لبنان مثلاً فقيل مفهوم «اللبننة» كناية عن الحرب الأهلية التي لا تبقي ولا تذر.

لن نسأل اللبنانيين السؤال المؤلم: هل تريدون عرّقنة لبنان؟ بعدما فشل العراقيون مع الأسف في الإجابة على سؤال هل تريدون عراقكم أن يصبح لبنان الثمانينيات؟!

فنحن على مسافة واحدة من كل اللبنانيين، المحبين لوطنهم وأرزهم وعروبتهم واستقلالهم ومقاومتهم، والحريصين على وحدة ترابهم ومصيرهم وحريتهم وديمقراطيتهم.

إنه السباق المحموم بين الحل، واللا حل، أو لنقل بصراحة: بين الحل والاستعصاء على الحل، أما الحل فهو موجود، وفي بيروت أولاً قبل العواصم العربية والدولية.

بالأمس، كان الشوط الأخير من هذا السباق، بعدما وضع الساسة الحل في الثلاجة، وتركوا القلوب تغلي على مرجل الانتظار الصعب والترقب الأصعب.

«فضّوها سيرة» وانتخبوا رئيساً لكل اللبنانيين، انتخبوا الأوفر حظاً، حتى لا نقول الأفضل، فليس بالضرورة أن يكون الفائز هو الأفضل، إنما الضروري أن يكون الفائز لبنان كله، وعلى قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، بل اتفاق وتوافق.. هكذا كان لبنان وهكذا يستمر لبنان.

قالت العرب: اشتدي أزمة تنفرجي.. ونتساءل مع اللبنانيين، هل «أرّبت.. تنحل»؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا