• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

عدم «ثقة»!

تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

أصبح الناس والمرضى اليوم لا يثقون بالمستشفيات الحكومية، ويتذمرون من الإجراءات الإدارية المعقدة ومجانية التطبيب التي تغدو مع الوقت وكأنها عادة أو واجب منزلي، بحيث أصبحت المستشفيات وكأنها من أعمال القطاع العام، في النظم الشمولية أو المجتمعات الاشتراكية.

نتيجة لهذا الوضع بدأ الناس يتجهون ويتطببون في مستشفيات القطاع الخاص، ومن تسمح لهم الظروف يغادرون بحفظ الله ورعايته للعلاج في مستشفيات الخارج، حتى غدت المبالغ التي تدفعها الحكومة في وقت من الأوقات على علاج الخارج، خاصة في الصيف الحار تزيد على مئات الملايين والتي كانت كافية لبناء وتأسيس مدينة طبية كاملة وشاملة مع مرافق أو معاهد للدراسات والاستقصاءات والبحوث الميدانية.

لقد ساهمت الحكومة في تشجيع العمل التجاري الخاص وسمحت ببناء مستشفيات وعيادات خاصة حتى أنها تساهلت وسمحت أن تقام هذه المستشفيات والعيادات بعمارات سكنية تبدأ بالشقة الواحدة وتنتهي بعدة أدوار، ولم تلزمها أو تجبرها على إيجاد بناء مستقل، كل ذلك من أجل التسهيل والتيسير على المستشفيات والناس،

لكن هذه المستشفيات والعيادات الخاصة لم تشكر النعمة، فبدأت شكاوى المرضى مع أول احتكاك بإدارة وفنيي ومهنيي هذه المستشفيات والعيادات الخاصة، وبرزت المشكلات وكثرت التوجعات من الطبابة التي لم تختلف عن طبابة المستشفيات الحكومية، غير أنها زادت من قيمة الفواتير التي يدفعها المريض نتيجة استشارات طبية واختبارات معملية ضرورية وغير ضرورية وكمية الدواء المنصرف على علة بسيطة، حتى أن بعض المستشفيات الخاصة ذوات النجوم الخمس لا تصدق حين يحضر إليها مريض مؤمن عليه، حتى تبدأ بالفتح والرتق وتقليبه من يمينه وشماله، راقداً على وجهه أو مستلقياً على ظهره. ومما يقال عن المستشفيات والعيادات الخاصة قصة جرت وتجري وستجري، حين أجبرت طبيبة عربية ولها صفة الاستشارية عروسين جديدين حاولا الإنجاب لأول مرة على شق بطن الزوجة وإلا لن تكون مسؤولة عن موت الطفل في بطن أمه، فوقعت الزوجة في حيرة هائمة على وجهها والزوج بين نارين، نار الخوف على زوجته، ونار الخوف على الخليفة القادم، لقد ظلت تلك الأسرة الصغيرة في حيرة أسبوعاً كاملاً حتى هداهم الله بمراجعة طبيبة إنجليزية في مستشفى الكورنيش، فأشفقت عليهما وعلى حالهما وقالت بعبارة مترجمة: من هذه الممرضة التي شخصت الحالة وتريد شق البطن وإخراج الولد قبل وقته وقبل اكتمال رئتيه؟! وقصة بتر الأصابع لكبار السن المصابين بالسكر، تتكرر بين حين وآخر، والذي يقدر منهم أن يذهب إلى مستشفيات بانكوك، يرجع يعض أصابع الندم، ويعد الأصابع المبتورة من القدم! إن قصص المستشفيات الخاصة وجشعها وعدم احترام بعض أطبائها القسم الذي أقسموه وعدم اتصافهم بأخلاقيات المهنة، وما يتوجب على الطبيب أن يعمله بشرف أصبحت حديث الناس وتأففهم ومصدر قلقهم!.

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا