• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
2016-11-27
دعوة للتأمل والشكر
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

* مرات تجد أناساً يريدون أن يتجملوا ويبيضوا وجوههم أمام الخلق ويجتهدوا بما لا ينفع، فبدلاً من أن يتركها من دون كحل، يرد لها عنوة من أجل أن يعميها، تماماً هم يشبهون ذلك الهندي صاحب المطعم البسيط على الطريق السريع الذي يرغب أن يقدم خدمة جليلة للمواطن الذي يتردد عليه كلما مر من هناك، طالباً «سندويتش براتا ساخنة مع بيض وجبن»، وشاي «كرك» على الماشي، فيجتهد الهندي من عنده، ذلك اليوم بغية كسب الود، وإظهار الامتنان، فيقوم ويطلي خبزة البراتا بالـ «مايونيز، والزبدة، مع بطاطا وكاتشاب»، ويعمر تلك الخبزة التي ليته تركها على حالها ساخنة، لكنه اجتهد فلوّع كبد المواطن، وأضاع عليه نشعته، وفقد شهية البساطة، نتيجة الاجتهاد في التجمل الخاطئ!

* كثيراً ما ينتابني ذلك الإحساس بالضيق، حين أفكر في جدلية العلاقة بين الابن، وبين الأب، وهل يمكن للابن أن يتحمل ثقل الأب، كما تحمل هو وزر الابن؟ وهل يمكن للابن أن يكون كريماً، وسخياً مع أبيه في كبره، كما كان هو معه في صغره؟ لا أعتقد البتة، والبتة هنا ضرورية!

* مرات تمر عليك لحظات، ومواقف، تنير لك الدروب الحالكة، وتجعلك تصيغ الأمور الكبيرة، بجملة صغيرة، مثل: الفرق بين من يملك المال، والمعدم، إن الأول يعمل في الظل البارد، في حين ذاك تصلّيه الشمس الحارقة، الأول تزف له الأموال الزائدة، والثاني تقترّ عليه الحياة بفضلاتها، لكنه ينام قرير العين تحت ظل شجرة، في حين يتقلب في الفراش الوثير ذلك الراقد على الفلوس!

* خلال السنتين المنصرمتين كنت الوحيد المظلوم تلفزيونياً في البيت، وبصراحة.. شبعت من الصور المتحركة التي أصحو عليها، وذلك بحكم التوأمين «منصور والحور» اللذين يزغّان إنْ حولت المؤشر لسماع الأخبار، فيصادران حقي، لكنهما إنْ حطّت أمهما المسلسل التركي أو الهندي المدبلج بطريقة فجّة، ظلا مبهتين، وصاخّين، مثل صغار المعابد الذين يتربون على التقوى، لكن وقبل دخول رمضان اشتريت شاشة كبيرة، وبنيت عليها عشة، وبشوف أفلاماً، وبالأبيض والأسود بعد، بعيداً عن زغزغة الطيور البلاستيكية، والحلقات المكررة لحروف الهجاء، والعد من الواحد إلى العشرة!

* هناك أناس يحبون المباهاة أمام الغير، من أجل كسب شفقة أو طلب نعمة أو نيل أرب، ويظلون يزايدون على صاحب الحلال، ويصورون للعالم كم هم يشقون، وكم هم مرهقون، متعبون من العمل، وملاحقاته، وأنهم لا ينامون الليل بطوله، فيضحكني رد صاحب الحلال التلقائي، والصادم: «إش كاضنكم إنزين.. جان رقدتوا»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا