• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
2017-10-20
تذكرة.. وحقيبة سفر
2017-10-19
خميسيات
2017-10-18
يلوثون بأفعالهم أسماء غيرهم
2017-10-17
«السيبرنيطيقيا.. والبايب فيتر»
2017-10-16
حراك الداخل.. صراع الخارج
2017-10-15
تشرشل.. المنتصر للحياة
2017-10-14
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
مقالات أخرى للكاتب

فوز بطعم الفساد!

تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

بين لعبة السياسة، وسياسة اللعبة لم تتمكن القوى الكبرى أن تهزم دسائس قلعة «بلاتر» و«هافيلانج» من قبله، كما لم تسمح بأن ينفذ من خلال حراسها المرتشين حد الإخلاص أن يشقوا الصف، ويفتحوا ثغرة الخيانة، إنها قلعة «الفيفا»، وهي تساوي في سطوتها دولاً، بجيوشها وعدتها، وتتفوق على دول بما تملك من أياد سحرية، أخطبوطية، والأرقام الحسابية التي تتداولها «الفيفا»، وتتحدث عنها ضمن فعالياتها، وبسبب تظاهراتها الرياضية، وتستثمر فيها كمشاريع واعدة، تعد بالمليارات ذات الأصفار عصيّة العد، ولأنها بذلك الحجم مملكة الفساد مستشرية، وقابض على كل مفاصلها، بحيث حين يتحرك الفساد، تتحرك ماكينة، وعجلات، ومسننات، كلها متناغمة، ومتواطئة، لأنها إن دارت كما يشتهون، درّت ذهباً، وأي لعب أو وضع عصي في العجلات، يعطل سير ماكينة الذهب التي يسترزق منها الكثيرون، منهم من نراه ظاهراً، ومنهم وهم الغالب يتقون فيما يتكسبون.

فوز العجوز «بلاتر» هو فوز بطعم الفساد، وحصوله على النسبة العالية من الأصوات بعد انسحاب المرشح والمنافس الوحيد البديل الأمير علي بن الحسين، ومن الجولة الأولى، هو فوز كما قال ذلك الإنجليزي الخبيث: «أكاد أشم من هذا الفوز رائحة كوريا الشمالية»، وبالرغم من الجميع كان ضد ذلك العجوز السويسري، شبه المصرفي، بمن فيهم «بلاتيني» و«كاميرون» وكثير من اتحادات الدول، إلا «بوتين» كان يصف ما حصل، بإثارة الغبار قبل الانتخابات، وفتح ملفات الفساد المزمن في «الفيفا» ما هو إلا «مؤامرة أميركية إمبريالية» قصدها التدخل في كل تفاصيل الكرة الأرضية، و«بوتين» إن دافع عن «بلاتر» فإنما يدافع عن حق روسيا وفوزها بتنظيم كأس العالم الآتية، الغريب أن كل الصحف متشائمة من الفوز الساحق للعجوز «بلاتر»، ولكنها لا تراهن على خططه، ووعوده، ومحاولاته لاجتثاث الفساد من أمهات عروقه، والمستشري في هذه المنظمة العالمية، بقدر ما تراهن على أن يكون عمره قصيراً، يشابه طوله، وأن الماكر «بلاتيني» رغم بعض مصاعبه الصحية، ما زال في خط الوسط، والمتحفز لاقتناص فرصة لتسجيل هدف، يذكرنا بأهدافه الساحرة.

أما الأكثر عجباً في سير هذه المنظمة العالمية «الفيفا» أن يخرج المستشار القانوني لها، ويقول: «إن الفساد في الفيفا، ليس بالوليد، فقد تجاوز اليوم أربعين عاماً، ويزيد»، إذا كان هذا كلام المستشار القانوني، فكل العذر لأعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، والذين صوتوا لـ«بلاتر» على العمى، وأغلبهم لا يدرون كم مرة فازت ألمانيا بكأس العالم!

     
 

فوز

احلى كلمة الخيانه والمرتشين الله المستعان

losser | 2015-05-31

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا