• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
مقالات أخرى للكاتب

القاف والنون

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2016

جميل أن نتذكر رجالاً من وقت مضى، كانوا حينها نبراساً وقبساً من علم ونور، ساهموا في تعليم أجيال متعاقبة، كان العلم فيها مرفوعاً، والمدارس معدومة، فتموضعوا تحت ظل الشجر، وفي بُطُون النخل، وفي بيوت من السعف والجريد، يدرسون طلاباً من علم بسيط، يحفظونهم القرآن، وشيئاً من حساب وفقه ونحو قليل، هؤلاء المدرسون، غيبتهم الحياة الجديدة، والمدارس الكثيرة، لكنهم بقوا في الذاكرة بتعليمهم الابتدائي والأساسي، واستقامة اللسان العربي، إنهم «مطاوعة» الأمس، والمعلمون الأوائل، نقشوا حروف القاف والنون في صدور الصغار.

جميل أن نذكرهم ونتذكرهم، لقد كانت لفتة كريمة، ونظرة ملهمة كبيرة أن يرعاهم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة، ويذكر فضلهم، ويأمر بتكريمهم من خلال أولادهم وأحفادهم.

لقد كان ذلك التكريم لأربع من الشخصيات، والمصاحب لملتقى الفجيرة الإعلامي المنوط به مناقشة وطرح موضوع الإعلام، وكيف يكون محفزاً ودافعاً للقراءة، ودوره التنويري في رفع الذائقة القرائية، ومسألة الاختيار، والإرشاد للناس ليجعلوا من القراءة متعة يومية، وعادة متأصلة في النفوس، تبنى بها عقلية الأفراد، وترفع من قيمة إنتاجية المجتمعات، كان ذلك التكريم لأولئك المدرسين الأوائل والمربين القلائل الذي كان يزخر بهم مجتمعنا القديم، والذين أدوا دوراً أساسياً، وسدوا فراغاً في غاية الأهمية، ليوصلوا العلم بقدر جهدهم واجتهادهم لنفوس كانت متعطشة لرحلة الحرف والقلم ونور المعرفة.

وإذا كانت الإمارات رائدة في مبادراتها، خاصة فيما يتعلق بالتعليم ورفع شأن الثقافة، وتخصيص عام للقراءة، فإنها لا تنسى في خضم ذلك أن تقف بإجلال ووقار تجاه نَفَر من أهل الدار أو من الجوار، علموا الناس في وقت الفاقة والعوز، لا طامعين بدرهم ولا قنطار، كانوا يحملون رسالة العلم، ويؤمنون بزكاته، وخير ثوابه، وهؤلاء النفر المخلصون مثل «مطاوعة ومطاوعات» الأمس يجب تكريمهم فقط وإعزازهم وتسمية مدارسنا على أسمائهم، وعنونة بعض شوارعنا عرفاناً بدورهم أو إطلاق أسمائهم على مكتبات المدارس والمكتبات العامة، فقط لكي لا ينسى الجيل الجديد تضحيات الجيل القديم، ولتكون ذاكرة الوطن رطبة بالأبرار من أبنائه وبناته الذين جابوا الصخر من الواد، وضربوا أكباد الإبل في طلب العلم، فاستفادوا وأفادوا مجتمعهم ووطنهم.

لقد أفرح قلبي، وأثلج صدري بالأمس، المشاركة في ملتقى الفجيرة الإعلامي، والإعلان عن جائزة للصحفي المواطن الشاب، وفوز طالب صغير، ومن الجزائر «محمد عبد الله فرح» بجائزة تحدي القراءة، وتكريم نخبة من «مطاوعة» الفجيرة في فعاليات عام القراءة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا