• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

* لا شيء يربك مثل سماعة النقال المختبئة تحت الغترة أو من تحت الشيلة، فمرة تشعر بأن الشخص يتكلم وحده، فتذهب بك الظنون نحو الجنون، ومرة تراه ينازع النقال وكأنه عدو لعين، ومرة ترى زرافات من الشباب وجميعهم يتكلمون في نَفَس واحد، وكأنهم جوقة موسيقية ليس بينهم هارموني!

* يستوقفك وأنت تمر بجانب شخص صوته، وهو يقول: مرحباً، فترد عليه بصوت مفاجئ وقوي: مرحبتين الساع، وتبتسم له، على أساس أنه معرفة، لم تنتبه له في ضجيج «المول»، فيتوقف الرجل، وتقترب منه أكثر، وهو شبه جافل، فترشه بمحبة على الخشم على الطريقة العيناوية، وبعد السلامات والتحيات، يودعك بإنكار، مكملاً محادثته الهاتفية، وأنت متصلب في مكانك، وكأن أحداً دلق عليك دلو ماء بارد!

* أما الأكثر إحراجاً، فهو أن تمر بجانبك فتاة متغشية، وتسمعها فجأة تقول لك: كيف حالك.. شو أخبارك عيوني؟ فتقف متسمراً، وترد عليها التحية بأحسن منها، فتتوقف مصدومة، وتظن أنك قليل الأدب، وهذا أضعف الإيمان، وأنت تتحسب أنها وقفت من أجلك، فتقترب نحوها بخطوات وئيدة، تحدثك نفسك الأمّارة بالسوء عن الأماني والأغاني، وبحلم مباغت، وتكمل حديثك معها: كيف حالك أنت.. اسمحي لي ما عرفتك من «الغشوة»، فتزوّرك بنظرة، وترد عليك من دهشتها: «وايه.. فقدت هالويه.. شو فيك أنت ما تستحي»!

فتحاول أن تلملم بعضك، وتدرك حجم الحرج الذي وقعت فيه، فتقول لها: آسف يا أختي.. افتكرتك تكلميني، فإن كانت بنتاً متفهمة، فستنصرف، وهي تقول: «خل عنك هالحركات.. تراها مب علينا»، وإن كانت بنتاً تحسبك من المعاكسين، وهي تفرح بذلك، فستسمعك كلمات لا تود أن تسمعها، لجر قدمك، وحين ترى خيبتك بادية، وتلعثمك واضحاً، فستنصرف لاعنة حظها، وإن كانت من البنات التي تحب أن ترى جنازة لتشبع فيها من اللطم، فسيرتفع صوتها متحسرة على الكرامة المهدورة، والفضيلة الغائبة، بعدها ستكيل لك من الكلمات التي ستخرسك إلى الأبد مثل أمك.. أختك.. على الذي جاء بك، ستحاول الهرب معتذراً بلباقة لا تفيد حينها، هارباً ببقية الكرامة، التي إن بقيت أمامها أكثر، فستتبعثر أمام السادة المتفرجين والمشاهدين، ومحبي «الطماشه»، ولا يستبعد أن يظهر من بين الصفوف واحد من «أخوان شما»، على أساس أن «أخا شما» من المتطهرين، وغاضي البصر، ومكتفٍ بما أتاه الله في هذه الدنيا من نصيب، ويحاول إنقاذ الشرف الرفيع الذي لم يسلم من الأذى!

     
 

ابتسامة قارئ

مقال بمنتهى الروعه الممزوج بالابتسامه والضحكه الهادئة..يامكثر ما تصير هذي المواقف.. تسلم أستاذ ناصر على رسم بسمة الخميس على القراء

شيخه النعيمي | 2015-05-28

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا