• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

* إذا التقى الصدق والكذب في منطقة واحدة، فاعلموا أن الشيطان وحده الذي يحرس تلك البقعة القابلة للخيانة حتماً!

* يجلس بائساً، يشعر بمرارة في الحلق، ويبدو أنه مكتئب بلا أدنى سبب، لم يفكر أن يزور إسبانيا في صيفها المرح، ولا سويسرا في شتائها الأبيض الوقور، لم يفكر أن يستقر في زاوية ليسمع عزف بيانو جميلاً، لم يفكر أن يصادق المدينة، ولا يتنازل عن أسراره لها، لم يخالطه شعور بأن يذهب في دنياه إلا إلى أماكن مهذبة ولا تتطلب منه المغامرة، لم يفكر أن هناك حياة أخرى خلف الجدران المطلية والمرخمة!

* شخص يشاهد هندياً، يبدو غاضباً منه دون أن يعرفه، فقط لشعوره أن هذا الهندي لديه أموال كثيرة من تجارة الأقمشة والأرز، ويضع خاتماً من ذهب في إصبعه البنصر، وآخر في إبهام يده اليسرى، وسلسلة تتدلى من عنقه، يكثر سخط هذا الشخص لأن الهندي كان يأكل ويتلذذ بالمضغ ذي الصوت العالي، صورته بالنظارة الطبية المغبّشة، والقميص البيج الذي لا يتناسب وسمار بشرته الباهتة، توحي للناظر بأنه من النمط «البانياني» المرابي!

* واحد طويل أكثر من اللازم، يربك نفسه والآخرين، فهو دائماً بين اثنين وأكثر، وهو دائماً ما يقدم خطواته الخاطئة، ودائماً ما يشعر بالفراغ، وبضرب الهواء البارد، لفرط طوله، غاضب لفشله في اللعب، وتعثره في المراحل الدراسية، يلوم نفسه لأنه كثير الاعتذار، يرهقه تقدم عمره، وانعطاف ظهره، ورؤيته الدائمة لحذائه الطويل الأسود الممل!

* شخص متورم ، يجالس واحداً من الدارسين في أوروبا الشرقية، وصديقة أنثى بينهما، في حضورها، كان الكلام بين الرجلين يبدو لطيفاً وناعماً وهادئاً، وكان المتورم يحترم ذلك الذي درس في أوروبا الشرقية، والذي يبدو أنه بحاجة لعمل في الحال، حين تركتهما تلك الحسناء، تغير الحال، وبدأ المتورم غير قادر على التوازن، ولا على التركيز، كان يريد شيئاً ما ليبقى مرتاحاً طوال الوقت، ويبقى يتذكر وعوده الكثيرة لذلك الذي درس في أوروبا الشرقية!

* هناك وجوه تأتي بالفقر غصباً عنها وعنك، الوجه المغبر الذي يميل للرمادية الأسمنتية، والنظارة المعدلة للنظر، غير مستقرة على أنفه المنزلق برطوبته الدائمة، وهاتف قديم تقشرت صبغته، وشارب يجثو محدودباً تحت الأنف، لديه مشاكل في البلد تكاد لا تنتهي، وتعثرات في شركة المقاولات التي يعمل فيها محاسباً منذ شهور بصفة مؤقتة، غير مُرضَى عنه من جهة الشريك الفلسطيني، وهو دائم التوجس منه، ومن مرآه، ويتمنى له في داخله عدم دوام الصحة والعافية!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا