• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
مقالات أخرى للكاتب

حفارو قبور الحياة

تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

مجتمعاتنا محرّضة على الإعياء، والتعب، والتقاعد المبكر من الحياة، ومن ثم الدخول في طقوس الحنوط والكافور، فهي ما أن تلمح شخصاً دخل في نادي الخمسين أو امرأة شارفت الأربعين، حتى تبعث بإشارات مرضية وهمية، وأخرى متخيلة للجسد، بعدها تتحول نحو التحضير للدفن المبكر لهؤلاء الأشخاص الذين في حقيقة أمرهم أنهم وصلوا سن النضج والعقل، والحكمة، والعطاء الصحيح، فالرجل يدفع به نحو الحج أولاً لتكفير الذنوب، والموت على الفطرة، والمحجة البيضاء، وبالتالي يتحول من الإنتاجية والإبداع والاستفادة من عمره الرجولي الحقيقي، إلى إجباره على التفكير في مربع الموت، وأن الذي مضى من العمر ليس بقدر الآتي، وتبدأ شعارات الاستقالة المبكرة من الحياة، بدءاً من الزوجة التي تعايره منذ الصباح «عنبوك أنت الشايب العايب» أو«شيبه وريوله في القبر» أما المرأة فسيشق المجتمع حفرتها في عز فرحها بالحياة، وسيبقى يرهبها بالماورائيات، وأن جهنم سكانها جلهم من النساء، وأنه آن لها أن تكمل عقلها ودينها الناقصين، ويبدأ يظهر لها مقترحاته المهدئة، النقاب والحجاب والسواد، وأن كل همزة ولمزة من المرأة حرام، وأنها كلها عورات وللناس أعين، عطرها حرام، وزينتها تبرج، وصوتها عورة، وأي رجل يراها يختبئ خلفه شيطان هو ثالث الثلاثة، لذا تجدهم يجعلونها تحضّر كفنها بنفسها، هذا غير تخويفها الدائم من تلك البثرة التي تتحسسها كل يوم تحت وحول صدرها، وإن حجت واعتمرت اصبح على أولادها لزاماً أن يقبّلوا بوجهها صوب القبلة عند مطلع كل شمس، لأنها إن ماتت ماتت وهي تناظر الكعبة فتشفع لها، أما شعارات قتل المرأة المبكر فكثيرة: سن اليأس، عيالك غدوا رياييل، وأصبحت جدة، التهديدات بجلب ضرة، وأنها بارت، فيغدو وجهها مصفراً وهي كظيم.

بالمقارنة في المجتمعات الأخرى انظروا للرجل يبلغ الثمانين، وهو متعاف بالحياة، ومنطلق نحو ربيعها، و«هاب ريح»، يمارس الرياضة، ليس لديه فراغ، ويسافر دائماً في رحلات ما بعد التقاعد، يمارس طقوس حياتيه اليومية، وكأنه سيعيش أبداً، ولا يعترف بأي مخطط يمكن أن يستهدف حياته ونعيمها، ويخطف منه ضحكته، والمرأة في تلك المجتمعات وحين تبلغ سنها الذهبية، تجدها تمارس الرياضة، وتخرج مع أبنائها وكأنهم أصدقاؤها، لا تشكو من العيب، ولا من هشاشة العظام، ولا من الترهل المنزلي!

لدينا الكثير من المغالطات في الحياة، وهذا ما يجعلنا حين نرى «جماعتنا»، يشعروننا بأنهم حفارو قبور الحياة، وأنهم يزيدوننا أعواماً على أعمارنا، ويطفئون نور وجوهنا!

     
 

نادي العالم العاشر!

ذكّرتني هذه المقالة للرائع ناصر ، بدراسة نفسيّة توجّهوا للذين هم على فراش الموت في المستشفيات : ما هو أكثر شي أنت نادم عليه في حياتك؟ فكانت الإجابة الأكثر شيوعا : هو أنني عشت حسب توقّعات - طلبات - متطلبات الآخرين...لم أعش كما كنت أريد أن أعيش ..أنا!

راشد عبدالله الجناحي - دبي | 2015-05-25

نسطر اعمارنا بايدينا

كلمات جميلة استاذ ناصر.. اتمنى لكم العمر المديد والشباب المتجدد

شيخة فهد علي النعيمي | 2015-05-25

التقاعد المبكر

صباح الخير كل التحية للأستاذ ناصر سلمت يمينك .b

بوعبدالله الهاشمي | 2015-05-25

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا