• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م
2018-02-19
مهرجان يختصر مدينة
2018-02-18
فاقد الأحلام
2018-02-17
صعب النهار بدونها
2018-02-16
تذكرة.. وحقيبة سفر
2018-02-15
خميسيات
2018-02-14
الفرق بين «أمسك ويَوّد» - 2
2018-02-13
الفرق بين «أمسك ويَوّد» -1-
مقالات أخرى للكاتب

من همومنا المصرفية

تاريخ النشر: الإثنين 14 يناير 2013

لا أدري هل هناك جهة مسؤولة تقيم أداء بنوكنا ومصارفنا “الإسلامية” اجتماعياً، وتطور خدماتها للمجتمع الذي تعيش فيه ومنه؟ مثلما هو الحال في تقييم أدائها المالي والإداري السنوي، إن لم يكن، وهو الصحيح والمرجح، فيجب أن تكون هناك جهة يناط بها هذه المهمة، وتكون محايدة وشفافة، بحيث لا يغرها تظلم البنوك، وشكواها الدائمة بانخفاض الأرباح، وكثرة ديونها المعدومة، وتورطها في مشاريع لا نعرف مكانها جلبت عليهم خسائر لا تحصى، وركود حركة السوق المالية، وانخفاض الصرف الحكومي، وكساد العقار، لأن مثل هذه الأمور لا تظهر إلا إذا ما طُلبت البنوك بشيء لخدمة الوطن والناس، ولا تخرج مثل هذه الأعذار والمسببات إلا إذا ما شعرت هذه البنوك بأن هناك مطالبات واجب عليها دفعها تجاه مجتمعها الذي سهل لها الأمور، وقدم لها التسهيلات، ومكّنها من الاستفادة من البنى التحتية والخدماتية دون أن تدفع فلساً، بل أحياناً نطلب من الأفراد، ونستثني أو ننسى المؤسسات، والبنوك أول هذه المؤسسات التي لا تدفع ضريبة واجبة للمجتمع وتطوير الخدمات في الوطن، فصناديقها وشبابيكها موجودة للقبض لا للدفع، وأكاد أجزم أنه لولا ضغوط بعض المسؤولين الواعين والمتابعين على بعض مجالس إدارات هذه البنوك الوطنية لما دفعوا ثمن حاسوب لطالب محتاج، هل فكروا أن يدعموا المنتخب الوطني في معسكره التدريبي من أجل بطولة العالم مثلاً؟ هل تحركوا لدعم أي مؤسسة إعلامية خدمية أو جهات بحثية، ولو كانت مقابل إعلانات لهذه البنوك؟ أقول لكم لولا ضغوطات وطنية، وقرارات مجلس الوزراء، واعتبار القضية قضية وطنية ملحة لما وظفت البنوك مواطناً أو مواطنة، في حين أرى بعض البنوك الأجنبية العاملة عندنا أكثر وعياً بدورها في خدمة المجتمع من خلال النشاطات التي تشارك فيها وتدعمها وتتبناها، ربما لوجود مثل هذه الثقافة المصرفية في بلادهم، حيث تؤدي البنوك ما عليها من واجبات ومساهمات للمجتمع بشكل دوري، حيث تخصص بعض الصناديق لدعم التعليم والرياضة والفنون وتشجيع الموهوبين أو تساهم في قطاع البناء والمنشآت التي تنفع الناس والمجتمع أو ترعى المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك بنوك في أوروبا ترعى حتى الرحلات المدرسية أو تدعم الكتب أو تعمل مسابقة للطلبة المتفوقين والموهوبين ليفوزوا بمنح دراسية جامعية، وعندنا لا يعرفون إلا أن يحسبوا الفوائد المركبة، والمصاريف الكثيرة على الديون الشخصية، ويؤخروا رواتب العملاء يومين، يمكن أحد أن يدلني على مبادرة قام بها بنك من تلقاء نفسه لخدمة المجتمع دون أن تكون هذه المبادرة بتوجيه من مسؤولين رسميين، وجود هذه الجهة التي ستراقب أداء مصارفنا اجتماعياً، ضروري وهام، حتى لا يتساوى الجميع في الانتفاع بما يقدمه المجتمع لها، ولكي لا يرتقي مصرف هامل لمرتبة مصرف عامل، ولنعرف مصارفنا “الوطنية” من بنوك “الأفشور”!



amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا