• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
مقالات أخرى للكاتب

وراء الكلمة.. قصة حب

تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

ليس هناك من كلمة قدر كلمة آلو أو هالو «Hello» يتداولها الناس كل ثانية في جهات العالم الأربع، وفي سمائه وبحاره وصحاريه، ولا تختلف في لفظها لغات العالم، حيث لها نفس الجرس، ونفس الطمأنينة، وهي عادة ما تظهر بتلقائية، وكأنها أمر متعارف عليه، ولا يدري الكثير منهم ما هي أصلها؟ وهل لها معنى من الإعراب، وهل وراءها قصة؟ ورغم أن بعض الشعوب تحاول أن تظهر بمصطلحات أخرى محلية غير كلمة «هالو» كما يقول الفرنسيون «Oui» والروس «دا» وغيرهم من الشعوب مبتدئين الحديث بكلمة نعم، لكنها تخرج جلفة، وفيها من تقليل الاحترام، لذا يردفونها بكلمة «وي.. آلو» إن لم يسمع الطرف الآخر بوضوح أو أراد أن يستفز الآخر، والإسبان يستعملون عبارة « ديجامى» أي قل لي، والإيطاليون يقولون «برونتو» بمعنى أنا مستعد، وفي دول شرق أوروبا يستعملون كلمة «موليم» بمعنى إذا ما تكرمت، وفي اليابان يقولون «موشي موشي» أي في خدمتك، والعرب يقولون أحيانا «آلو.. مرحبا أو السلام عليكم» ولكن كل تلك العبارات تطمسها كلمة «هالو» إذا ما كنا على تلقائيتنا، وتحدثنا بأريحيتنا.

الكثير من الناس يرجعون أصل الكلمة إلى « Hullo » أي يا إلهي أو كلمة التعجب، حينما قالها أديسون أثناء المكالمة الأولى بينه وبين صديقه غراهام بيل مخترع الهاتف، بعد ما كانت الذبذبات تتداخل والأصوات غير واضحة، فلما سمعه بوضوح صرخ بـ «هاليلولا..» مدشنين الاتصال الهاتفي، واختصرها الناس إلى «هالو» وبعضهم الآخر يرجعها إلى تحية البحارة القدامى فيما بينهم مستخدمين كلمة «Hallow»

ولكن حقيقة المسمى ينبع من غراهام بيل نفسه الذي كان يعمل في تجويد نطق الصم البكم مثله مثل جده ووالده وأخيه، كمهنة متوارثة، ولأن والدته وزوجته كانتا أيضاً تشكوان من المشكلة ذاتها، من هنا اتجهت تجاربه وبحوثه في تقديم خدمة متقدمة لهؤلاء البشر المحرومين من حواسهم المهمة، حتى قادته بحوثه إلى اختراع الهاتف، غراهام بيل إلى جانب كثير من الاختراعات التي ابتكرها، لكن ظل التلفون أكثرها شهرة عند الناس، الغريب أن الحداد الذي أقيم في جنازته هو توقف الهواتف عن الرنين في الدول التي تستخدمه آنذاك لمدة دقيقة احتراماً لهذا المخترع الإسكتلندي الكبير واختراعه العظيم الذي قرّب البشرية.

نعود للقصة الحقيقية التي خلف انتشار كلمة «هالو»، والتي تبدو أنها قصة حب أسطورية بين الكسندر غراهام بيل، وصديقته « Margaret Hello» والذي أراد أن يخلدها على ألسنة الشعوب، وفاء وعربوناً لمحبة صادقة، وأراد أن يعلم الناس جميعهم معنى الحب كيف يمكن أن يكون، اليوم.. كم من الناس يتذكرون غراهام بيل، ولكنهم جميعهم ينطقون باسم حبيبته!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا