• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
مقالات أخرى للكاتب

متفرقات الأحد

تاريخ النشر: الأحد 09 أكتوبر 2016

هل تطوي الصحف أوراقها؟ يحزنني أن أسمع بين وقت وآخر أن صحيفة بعد هذا العمر الطويل والحضور اليومي في مشهد الناس والحياة، تنكفئ، وتودع قراءها أو تشمع أبوابها وتسرح موظفيها، خاصة تلك الصحف التي تكون على صلة روحية بها، وربما كانت رفيقة أول رشفة من قهوتك الصباحية، وشاهدة على أحداث تاريخية، وجزء من حياة الناس وسيرة المكان، لكن جبروت الزمن، ولغة العصر الجديد، والاتجاه نحو الطبعات الرقمية، والانتشار عبر شبكات الإنترنت والدخول المجاني، والأزمات الاقتصادية المتتالية التي أدت إلى تراجع عوائد الإعلانات، لم تدع للصحف الورقية متسعاً من الوقت، ولا متنفساً، ولا أفقاً للمناورة من أجل عيش ترضى فيه بالتنازل عن صولجان عرشها، ورخامية بلاطها!

مرات يقسون على أنفسهم الجماعة عندنا، حينما يريدون أن يتجملوا ويجملوا مدينتهم، فيصدر قانون أو قرار بلدي مثلاً بنقل مصلحي عجلات السيارات، و«يعقونهم غدفي مصفح»، بحيث اليوم إذا ما تعطلت عجلة، فما عليك إلا أن تتعكز عليها أو «تترتر» سيارتك حتى ذلك المكان البعيد أو تطلب خدمة الطريق، وهو أن يحضر «البنجرجي» بشنطته مثل المحجم، و«يعابل تايرك» النائم، وينقضي الحال أو تتركها باركة حتى تقلصها سيارة وإلى المصفح سر، وفي كل الحالات عطلة، وتضييع وقت، وإرهاق للناس، عندنا ماشي «وإلا خَبّ وإلا برك»!

أحياناً.. أظل أتفكر بتسميات الناس لمحلاتهم، والتي تبدو أثقل من المحل أو أن المحل لا يمثل التسمية بصدق، مثل الاسم مشرّق، والمحل مغرّب، ومع ذلك يصر هؤلاء على أن يتربحوا من التسمية التي سطوا عليها، ومن بضائعهم شبه البائرة، فكثيراً ما تلمح محلاً صغيراً تحت لافتة تحمل تسمية كبيرة مثل «هارودز» ذلك الاسم الذي يساوي كعلامة تجارية مسجلة مليارات الجنيهات الإسترلينية، بينما منافسه عندنا يبيع - كرمتم- نعال بلاستيك يابس شغل تايوان، وملابس يدخل النايلون في نسيجها بنسبة عالية شغل الصين الشعبية، كما تجد محلاً سطا على تسمية «لا فاييت» الشهيرة، وهو يبيع «وعيان، وتلغ، ودلال وفناجين» أو محلاً بائساً في الميناء يبيع «دواشق، ومخدات، وزل صناعي» وصاحبه فرح بتلك التسمية التي وثب عليها، ولصقها بمحله، مثل «كولدن هورايزن»، ومرة في مسقط، رأيت محلاً صغيراً اسمه أكبر من حجم مساحته، «البرق الساطع في السماء الغائمة»، وهو عبارة عن باب ومطبخ ضئيل، ورأسماله «بريجين يثورن على الضو» يبيع «شاي كرك، وخبز رقاق بيض وجبن»، ما أرخص التسميات حين لا نعرف قدرها الحقيقي!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا