• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
مقالات أخرى للكاتب

من أوجاع أهل الوبر والمدر!

تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

مرة سرقت الثورة، وفجأة ظهر الإعلان بستر العورة، التحى الفساد، وتقدس رئيس البلاد، والثائرون أقفلوا راجعين، يريدون السلامة من الحصاد، لقد سرقت الثورة، وبانت العورة، واحترق البلد بالولد!

مرة شاهدنا نحن العرب قائدنا يجر على طول شارع مدينته، والدبابات التي جاء بها، غادرت دونه، فأيقنّا أننا تائهون بين الوطنية والإمبريالية، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، مات الزعيم، عاش الزعيم، أهلاً بالحرب الأهلية!- ومرّة شاهدنا رئيساً يطلق عليه الرصاص أثناء خطابه للجماهير الغفيرة، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، مات شهيد السلام، مات تاج الحرب والظفر!- مرّة قادتنا الإذاعات إلى حروب تمنَّينا لو أننا لم ندخلها، فقلنا: يا ليت.. لقد تأخرنا كثيراً، فات أوان الرمي في البحر!- ومرّة شاهدنا سيارة زل روسية، عسكرية، تصعد وأضلعها تئن على ظهر البيدر، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، لن نحارب، ولن نذل!- مرّة شاهدنا جندي الوطن يُهان، وتسبّ أمه، وتلعن أخته، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، لن نحارب، والشهيد هو الوطن!- ومرّة رأينا جندي الوطن يكافأ آخر الشهر، بمبلغ لا يتعدى وجبة ماكدونالدز فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، وجعنا كثيراً، فلن ندخل الحرب، ولن نحلم بالنصر!- مرّة رأينا ضابطاً يرتشي، وضابطاً يرتخي، وضابطاً لا يستحي، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، فات زمن الحرب، ولا مصير لنا إلا القهر!- ومرّة شاهدنا حرّاس السلطة، حرّاس القلاع الكبيرة، وهم يقتاتون على فتات الخبز الحجري، وفتات الجبنة البيضاء الحجرية، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، وتمادينا كثيراً، ونخشى أن تنقلب علينا الحرب، وينقلب السحر! - مرّة قال شاعر: لا تصالح، فعدمناه، وقال مفكّر: لا للجهل، فكفّرناه، وقال مواطن: لا..، فسحقناه، فقلنا لقد تأخرنا كثيراً، فالخائن بائن، والدفين ابن الوطن!- ومرّة صدحنا: بالروح بالدم نفديك يا زعيم، فتأخر الزعيم كثيراً، وتأخرنا نحن كثيراً، فقلنا: لا.. لن نخوض مثل هذه الحرب، والزعيم لم ينته من لبس نياشين العز والفخر!- مرّة اجتمعنا واختلفنا، ورأبنا الصّدع، ولم نختلف، ولم نتفق، وتلاسنا، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً، مضى قطار الحرب، ولا تفيد العبر في أهل المدر والوبر!- ومرّة حاربنا.. وثلاث مرّات انهزمنا، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً.. كفى الله المؤمنين شر القتال، لا ضرورة للحرب وما تذر!- مرّة لم نتأهل لكأس العالم، ولم تفز ملكة جمالنا بتاج العالم، ولم ترزق السيدة الأولى بوريث العالم، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً.. غابت شمس الحق، وخسف القمر!

ومرة من حاربناه، سلّطانه، ومكّناه، وعلّيناه، وعلى رؤوسنا توجّناه، كإمام «رهبر» أو كملك قيصر.- ومرّة انشغل مولانا بالعمامة، وأطنب في الحديث عن أهوال يوم القيامة، فقلنا: لقد تأخرنا كثيراً يا مولانا.. فاتت صلاة الظهر والعصر!

amood8@yahoo.com

     
 

ما لجرح بميت إيلام

ككل مرة أقرأ مقالاً لقلمكم ، ينتابني شعور الباكي الضاحك، من ألم مرارة واقعنا الذي تدخل فيه قلمك-المبضع ليغور في جرح عميق يثير الشجن من واقعيته، وفي ذات الوقت بعضا من الفرح لوجود بقية من الكتابات التي تؤشر للمستقبل عبرة ودلالة.

مروان لطفي | 2014-06-03

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا