• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

محمد سعد.. ظاهرة

تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

هو كذلك.. ظاهرة هذا الفنان الممثل الذي يمكن أن أقول إنه يكاد يكون الوحيد من الجيل الجديد في السينما المصرية الذي يذهب إليه المتفرج عانياً، متعنياً، قاصداً أن يشاهد فيلم محمد سعد، وبالمعنى السينمائي غدا نجم شباك، بل تعداها ليكون ظاهرة متفردة اليوم، لا يزاحمه أي فنان من الجيل الجديد أو القديم.

الممثل محمد سعد تجده يتعب طوال الفيلم، ولا يكف عن الحركة، حتى أن المشاهد يتعب مكانه، ولا تشعر بذلك، إلا حينما ينتهي الفيلم، وتجد نفسك تعباً من اللهاث وراءه، ضحكاً، وفرحاً، وقد علق الشيء الكثير في رأسك، وربما ظلت جملة قالها أو نكتة ألقاها تصاحبك طويلاً، وتتذكرها دائماً.

ميزة هذا الفنان أنه يمثل بجسده، ويمثل حين يمسك بزمام الكلام، ويمثل بصدق، وإن كانت ميزة تمثيله التضخيم والمبالغة وفن «الكاريكاتور»، لكن ما يميزه أنه يتقلد الشخصية، ويتعب في إيجاد تفاصيلها، ويضفي عليها من موهبته الفنية، ما يجعلها قريبة من القلب، ومضحكة، ونتعاطف معها.

ما قصدت بظاهرة محمد سعد، هو التفرد، ومتابعة العين المشاهدة له، وقدرته على خلق تلك المساحة التي يلتقي الناس فيها على حبه، والفرح بظهوره، ويمكنهم أن يضحكوا دون أن ينبس ببنت شفة، اليوم ليس هناك فنان مثله، بعد أن غاب الكبار، وكبر المضحكون، تماماً مثل المغني «شعبان عبد الرحيم» نختلف حوله، ونضحك منه، ونتعاطف معه، ولكننا نسمعه، ولا يمكن أن لا نتابعه، في النهاية ثمة ابتسامة يخرجها منا حضوره وإطلالته وثيابه وجواهره، وكلمات أغانيه ولحنها الوحيد الدائم، والذي يسرق الأذن.

لا يمكننا أن نجزم أنه لم يخرج فنانون مثل الذين سبقوهم من الأجيال الأولى، ولا يمكننا أن ننكر أيضاً أن جيل الرواد كان أفضل وأكثر التزاماً وثقافة وعمقاً من الجيل الجديد الذي ربما لم يستطع أن يغوينا، ولم يقدر فنانوه أن يتواصلوا معنا، ولا هم يمثلوننا، ولم نرتبط بهم في فتراتنا الجميلة من الحياة، لكنهم بالنسبة لمجايليهم من شباب اليوم، هم أقرب، وأكثر تعبيراً عنهم وعن مشاعرهم، ومراحل حياتهم، وهو ما يعرف بالقطيعة بين الأجيال.

الفنان محمد سعد أستطيع أن أقول إنه ردم هذه الهوّة بين الأجيال، وجسّر تلك العلاقة وتلك المسافة بين جيلين متباعدين ومختلفين، جمهوره اليوم من الكبار والشباب والصغار، وهذا أمر قلما يحدث لفنان، حدث مع الفنان عادل إمام، وثلاثي أضواء المسرح الضيف أحمد وجورج سيدهم وسمير غانم، واليوم يحدث مع هذا النجم الضاحك المضحك، والقدير في التمثيل بامتياز يستحق عليه أن يكون فيه ظاهرة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا