• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

بعيدة عن المرأة.. لصيقة بالرجل

تاريخ النشر: السبت 31 مايو 2014

هناك مهن أو ميادين نجد المرأة مبتعدة عنها أو لا نجد لها ذكراً فيها، ولا نقدر أن نقول إنها لا تتناسب وطبيعة المرأة، وخصوصية أنوثتها، فهي اليوم مصارعة، وملاكمة، وضمن صفوف الـ«مارينز»، وسائقة حافلة، وشاحنة، وطائرة، وقطار، طبيعياً من يمتهن هذه المهن من النساء لا يطلب من الواحدة أن ترضع وليدها حولين كاملين أو تأخذ بالها من بلل رضيعها أو تنتبه كثيراً لدروس ابنتها في الرياضيات، لكن ما أقصده أن هناك ميادين ليس فيها من العنف الذكوري، ولا التعب العضلي، ونجد المرأة بعيدة عنها، فقلما نسمع عن امرأة فيلسوفة ـ حتى كتابة الكلمة تبدو للعين غير مألوفة ـ ولا ندري السبب، هل لأن الفلسفة تصيب بلوثة الجنون كل من يتعامل بها، وهذا رأي الآخر عنه، لأنه لا يفهم ما يقول، ويطلب منه أن يقول ما يفهم، وإلا نعت بالجنون، وبعض النساء إما مجنون خلقة، والفلسفة قد تزيد جنونه، والبعض الآخر لا يحب أن تلتصق به هذه الصفة، لذا يهرب منها، أو لأن الفلسفة تتعامل مع الأشياء بمنطق، ورؤية، ورَوِيّة، والمرأة يصعب عليها أن تجمع هذا الثلاثي، وتسخره في المناقشة، والمجادلة، والمحاورة، كما أن الفلسفة لا تقبل بجدال يأتي من ورائه زعل سريع، وغضب دون داع، واللجوء إلى السب، والشتم، والبكاء تأثراً، لذا نجد سداً بين الفلسفة، وبين المرأة، لا هي قبلت أن تتخطاه، ولا الفلسفة رضيت بالتنازل عن شروطها.

كذلك من الصعب أن نجد المرأة في مكان الـ «مايسترو» لقيادة فرقة موسيقية أوركسترالية، ليس بالتأكيد بسبب لفظة الـ«ماسترو» الذكورية، ولا بسبب الحركات الجنونية التي يندمج فيها بعصاه السحرية حتى يوقف شعره، كما يوقّف شعر بدن المستمعين والنظّارة، ولكن ربما بسبب عدم تدريب المرأة على القيادة، وفنها، وتصدر مواقع الأمر، والنهي طوال سنين من التاريخ، مما أعطى الذكر زمام المبادرة دائماً، وقيادة أمور كثيرة في الحياة، ولم يقبل أن يتنازل عن سلطة انتزعها انتزاعاً، وحوّطها بسر النصوص المقدسة، والأعراف، والتقاليد، وفرض القوة.

كما لا نجد المرأة في موقع رئيس الطهاة في الفنادق، والمطاعم الفاخرة، ربما لأنها جربت كثيراً أن ترضي بأكلها شخصاً واحداً، هو عادة زوجها، فلم ترضه، وهو لم يقتنع كثيراً بمرور الوقت، فكيف بها ترضي زبائن كثر؟ معظمهم يأتون مع زوجاتهم اللائي لا يقبلن أن تنافسهن امرأة أخرى في صنع الأكل، ولا يحببن أن يمتدح أزواجهن أمامهن صنيع امرأة أخرى، ثم متى مدحت امرأة أكل واحدة غيرها؟

هناك مهنة البناّء أيضاً، المرأة بعيدة عنها، ولكن السبب هنا واضح، لأنها دائماً متأنقة، وتخاف على أظافرها، ولا تحب أن تظهر بمظهر المتسخ، والمغبرّ، والثياب المتعرقة، والملطخة بالإسمنت والطين، خاصة أمام امرأة العزيز وصويحباتها!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا