• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
مقالات أخرى للكاتب

«مون» الحاجب والشاجب

تاريخ النشر: الإثنين 03 أكتوبر 2016

- حاجب الأمم المتحدة، وشاجبها الأكبر، «بان كي مون»، حين تصافح يده الناعمة، تدرك أنها لم تعرف السلاح، ولا فكّه، ولا تركيبه، يشعرك بأنه من أتباع الفلسفات الشرقية، التي تعالج العنف باللاعنف، فلا ينبغي أن نطالبه بعكس معتقداته، ويعالج مشكلات العالم بغير الشجب.

- لا أدري إذا ما غادر «بان كي مون» الأمم المتحدة بعد انتهاء فترة رئاسته، من سيظل يشجب ويدين ويستنكر في هذا العالم من أحداث ترجّه من جهات الأرض الأربع.

- لقد حاول هذا الرجل الذي يجب أن يكون طاهراً بقدر الصالحين ليطبق العدل الإنساني في العالم، ويكون ماكراً بقدر الضالعين في الشر لكي يتعامل مع كل هذه الأهواء التي تسيّر سياسات وأطماع السياسيين في العالم.

- من لسوريا بعد مغادرة «مون» لكي يشجب ما يحصل فيها، ومن أجلها؟

- حين حاول أن يتهم المرشح الأميركي للرئاسة «ترامب» وشعوبيته، والخرافات السياسية في الغرب لشحن التعصب ضد العالم الإسلامي، توعد «ترامب» الأمم المتحدة بقطع المد المالي الأميركي لها، ونعتها بعدم الكفاءة، والجدية، ولا تراعي موقعها في نيويورك، فلم يترك لـ «مون» فرصة الشجب.

- لقد مارس هذا الرجل الشجب والاستنكار خلال فترة رئاسته لكل بقع التوتر في جورجيا وأوكرانيا والعراق وفي الهند وباكستان واليمن وليبيا، وحين لا يفيد الشجب، يلجأ للنداءات الإنسانية العاجلة.

- وحين تهدأ الدول قليلاً، ويستريح «مون» من الشجب قليلاً، تظهر له فجأة منظمات القتل والتفجير والإرهاب، وتوقظه على انفجار هنا، وعمليات إرهابية هناك، فلا يجد شيئاً في قاموسه الحاضر، إلا الإدانة والشجب من جديد.

- ما طار «مون» لجهة، ولا سافر على عجل لمنطقة، ولا أرسل على وجه السرعة له مندوباً، إلا لمزيد من الشجب، والتزام الهدوء، والتحلي بالصبر والمعالجة الدبلوماسية.

- لقد أصبحت كل القضايا والملفات في أروقة المنظمة في عهد «بان كي مون» على المشجب، فلا يجد من حل إلا أن يبدي أسفه واستنكاره وإدانته وشجبه.

- «مون» ليس أول الشاجبين سياسياً، ولا هو من اخترع الشجب دولياً، لكنه هو من أرسى قواعد الشجب في العالم.

- من لقضايا المستضعفين في العالم، وقضايا حقوق الإنسان، وقضايا اللاجئين، وقضايا الأرض البيئية، إذا ما سكت صوت الشجب والاستنكار والإدانة لـ «مون»؟

- الشيء الوحيد الذي كان يستعصي على «مون» وعلى شجبه المباشر، «الفيتو».

- سيغادرنا «مون» ولا أدري، هل أبقى شيئاً من الشجب لخليفته المنتظر.

- سيغادرنا «مون» وفي نفسه شيء من الشجب!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا