• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

متفرقات الأحد

تاريخ النشر: الأحد 25 مايو 2014

ماذا يمكن أن نقول عن إعلانات مكاتب الخدم، وجلب الأيدي العاملة؟ وهي تضع صوراً لنساء من أوروبا أو أميركا اللآتينية في الصحف، وخاصة الصحف المجانية، وهي تنادي على بضاعتها شبه البائرة، هل هو جذب لعين المستهلك أم تفرقة عنصرية؟ وإلا كيف امرأة تحمل مكنسة أقرب للمجندات الروسيات، وأخرى بذلك الزي الأسود وياقته البيضاء، وتلك الطاقية الكنسية التي تخفي جزءاً من الشعر الذهبي، كراهبة في أول مشوارها التطهري، وتحتها يكتب شغالات من نيبال وإندونيسيا وسريلانكا والفلبين، المشكلة أننا نعرف ما تجلب هذه المكاتب من بائسات، معدمات، من فقراء القرى والأرياف، صورتها في الجواز غير، وصورتها في طلب الوظيفة غير، وحين تصل تكون هيئتها لا تشبه صورها، وهي غير «نمونه»!

ماذا يمكن أن نقول عن الإعلانات الكثيرة التي تخص الأطباء العرب لوحدهم، دون غيرهم من العاملين في الدولة من الأطباء الآخرين؟ ثمة عدم ثقة، ورجفة، وثمة إتجار بالموضوع، وثمة أمور بعيدة عن مسألة الطب، وقسم أبقراط، هذا في عيادة، وذاك في مجمع طبي، وأخرى في مستشفى خاص، واحد يقوّم الظهر، بشهاداته الممنوحة له من دول عدة، وأخرى مختصة في المناظير، وشكلها «مال تمليس الشعر» في محل كوافير بشارع النجدة، وآخر يدافع عن الابتسامة الهوليوودية، دون أن يبتسم هو، وواحدة شكلها شغل مطابخ، وتخصص حلل وأوان، وتزعم أنها تخصص رنين مغناطيسي، صور هؤلاء الأطباء العرب في الصحف المجانية يذكرني بصور المرشحين في الانتخابات البلدية، والمتيقن كثير منهم بعدم الفوز، غير ربح تلك الدعاية الصورية، نادراً ما نرى إعلاناً لطبيب أجنبي، إما يكون خاطفاً، زائراً أو واحداً من المضروبين في السوق من أيام المعسكر الشرقي!

ماذا يمكن أن نقول عن امرأة ظلت في سيارتها طويلاً بجانب الموقف، تراقب «الموقف»، ثم لا ندري ماذا دار في عقلها، وقررت أن تحرك سيارتها إلى الأمام، ثم تراجعت للخلف، وظلت «ترّيوس» في تلك الحارة للمواقف والتي تضم أكثر من ثلاثين سيارة، «الحرمة سواقتها، والله أنّها، ولك عليها» ولا نعرف ما هو الغرض من ذلك المشوار الذي ظلت ترجع فيه القهقرى، المهم تعدت عشرين سيارة، ونحن نقول ربي سترك، ولا تختار إلا سيارتي رقم 23 أو 24، المصفوفة بانتظام في الموقف، وتلكشها، «يوم أنتِ مب قد الرّيوس، ليش أترّيوسين»؟ ذكرني هذا الموقف بلافتة حديدية قديمة في جزيرة بين شارعين، كانت تذكر المارة والعابرين باسم الشارع، حتى غطتها الأشجار، ولا تكاد تبين، وجمّلوا حواف الشارع، وجعلوه من الرخام، حتى تسلط عليها واحد، ويعفد بسيارته تلك الجزيرة، وينتقيها هي من بين كل الأشياء، ويجعل تلك اللوحة تركع بعد كل هذه السنين الطويلة من المقاومة والوقوف!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا