• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

أجندة وطنية غذائية!

تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

أتمنى فرحاً كما فرحنا بـ«أجندة الإمارات الوطنية»، لو أن الناس عندنا يضعون «أجندة» موازية لبعض من عاداتهم الغذائية السيئة، والتي فرضتها علينا الحياة الجديدة، فكل الدراسات الطبية تشير إلى أن منطقة الخليج والإمارات بالذات، فيها نسبة السمنة عالية، وتدق ناقوس الخطر والحيطة، فما يتعلق بها من عادات وأمراض وهموم صحية، وما يتبعها من أمراض العصر الحديث، حيث الأكل في زيادة، والحركة في نقصان، خاصة حين نعلم أن بعد الغداء، عشاء، وبعد كل وجبة هناك نومة تطول أو تقصر، حتى غدت الدراسات مخيفة ومزعجة بشأن بعض العادات اليومية التي نمارسها، ولا نقدر أن نغيرها للأفضل صحياً، وللأفضل إنتاجياً.

وبذلك انتقلت السمنة وما يصاحبها من ممارسات، وما يساعدها على الانتشار من الآباء والأمهات إلى الأولاد الصغار، حتى غدا الجيل الجديد منهم وكأنهم مشاريع لمصارعي السومو، الواحد منهم هذا «سيره» وما يضمه الباب!

إن مرجع تلك الحالة التي وصلنا لها في الإمارات، كثرة مطاعم«الجانك فود» وتعويد أولادنا التردد عليها، وعدم محاسبتهم أو نصحهم أن لا يخلطوا العجين بالعجين، ولا يمزروا بطونهم من المشروبات الغازية الضارة قبل وأثناء وبعد الأكل بحجة الهضم، دون أن يدركوا أن علبة شراب غازي واحد تعادل وجبة أسد.

لقد عجزت بعض بيوتنا أن تعجن أو تطبخ لأولاها أكلاً مفيداً، وصحياً، وخالياً من المواد الحافظة والملونة والمثبتة، وخالياً من الدهون والكوليسترول والدهون المشبعة، وتقديمه بانتظام وبمقادير مدروسة، الأم اليوم تفرح يوم يدحب ولدها بطنه، وتبقى تغره، وتحلف عليه لين يمتزر، ويصبح كبر «اليراب»!

لقد ترتب على هذه العادات الاجتماعية المغلوطة مثل: يوم تطبخون أعملوا حساب «الخطّار اللي يمكن يلفونكم من بعيد» أو يمكن أحد يدق بابكم محتاج، وإلا منقطعة به السبل، دائماً الأكل الذي يكفي أربعة أشخاص، نعمله لكفاية ثمانية أشخاص، وبالتالي إما تروح هذه الزيادة في بطون أولادنا، ويربون بها شحوماً ولحوماً وأمراضاً مستقبلية، وإما تروح إلى «كدّافات البلدية ودراماتها»، وخيراً ما سنّه سمو الشيخ محمد بن زايد من سُنة حسنة في اقتصار أفراحنا وبذخها إلى «فواله على الواقف، ومبروك ما دبّرتوا»! لأن القصة تجر قصة، غلاء، عدم تنظيم أو حسن تدبير، استهلاك مبالغ فيه، و«جناز» في الأجساد، قلة حركة، وغياب البركة، فتبدأ تتسلل إلى أجسادنا علل لم نكن نعرفها، ولا ندري عنها.

وليتنا تمثلنا بقول الشاعر: وما العيش إلا شبعة وتشرق وتمر كأخفاف الرباع وماءُ

أو قول آخر: حسب الفتى من عيشه زاد يبلغه المحلا

خبز وماء بارد والظل حين يريد ظلا

ليس أجمل من الاعتدال، ويكون موقف الإنسان من الخير والنعمة موقف الشاكر القانع، لا المنهوم المبدد، للجميع روفوا بحالكم وحال عيالكم، وعليكم بـ«أجندة وطنية» موازية!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا