• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
مقالات أخرى للكاتب

مستعدون للإزعاج.. ولا يزعجون أنفسهم!

تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

أثارني منظر لشاب بسيارته ذات الدفع الرباعي وهو يزمر فجأة لرجل في الستين من عمره، كان يمشي في حارة جانبية في موقف السيارات، وكان يبدو ساهياً أو يفكر في معضلات الحياة، مما أفزع شيخوخته، وجعله يجفل حد السقوط على الأرض، كان تصرفاً أرعن، ولا ينم عن ذوق أو لباقة، بتنا نفتقدهما في بعض من النشء الجديد.

هذا المنظر جعلني أتذكر كيف هي مسألة زامور السيارات في بعض المدن الصاخبة كمومبي والقاهرة، حيث تعدتا المعدل الطبيعي للضوضاء، والبالغة 58- 60 ديسبل(db)، بدرجات عالية، وصلت في القاهرة بين 85 - 95 ديسبل، وفي مومبي كل سائقي الأجرة والشاحنات والدراجات والركشا وغيرها يكتبون خلف سياراتهم «هورن بلييز»، في حين بلد مثل سويسرا يمنع منعاً باتاً استعمال زامور السيارة نهاراً، ولو اضطررت أن تنتظر سائقاً سها ولم يلحظ إشارة المرور الخضراء التي أمامه، وبقي واقفاً ولم يحرك سيارته، أما ليلاً فاستعماله يعد كارثة، حتى أن في سويسرا لا تستطيع استعمال مساحات الزجاج الأمامية على غفلة من الناس، ومن دون استئذانهم، وإذا كانت ضرورية للرؤية فافعلها في مكان منعزل بعيداً عن سيارات الآخرين.

نحن اليوم، وعندنا، وعلى الرغم من التحذيرات المرورية، نكثر من استعمال زامور السيارة لشيء يستحق أو لا يستحق: - الإشارة الخضراء بالكاد تفتح عينها أو الإشارة الصفراء تومض في رمقها الأخير، لا يمهلك الذي وراءك، ويبدأ بإطلاق بوق السيارة لتتحرك بسرعة.

سيارات الأجرة ما أن ترى شخصاً واقفاً على الطريق حتى تبدأ بإطلاق زامورها، وإن كن نساء، لا يكتفي السائق بـ«الهورن» بل يظهر رأسه من الشباك الذي على يمينه.

في منتصف الليل، تقف سيارة في حي سكني، وسائقها يريد من صاحب البقالة أن يخرج ليطلب منه علبة سيجاره لأنه متصَوّع أو علبة عيران لديه حموضة أو أن الزوجة المصون طالبة منه أن يحضر حليباً طازجاً للأولاد، فيزعج الأطفال النائمين، والأهالي الذين على وشك النوم بذلك البوق الذي لن يتوقف حتى يخرج الهندي من مخبأه، ليلبي حاجته، يعني مستعد يزعج الناس، ولا مستعد أن يهز طوله ليمشي خطوتين من السيارة للبقالة.

نادٍ فاز، نادٍ خسر، والضحية الناس من «هرنات» لن تتوقف ليلتها.

واحد جاي على باله سندوتشين شاوروما وكوكتيل كبير الساعة 11 وثلث ليلاً، سيطرب أهل الحي بموسيقى سيارته و«هرنها».

واحدة رأت زميلتها في الشارع، وتريد أن تحييها، دقت لها «هورن» فترد الثانية على صويحبتها التحية بأحسن منها، فتدق لها كم «هورن» بنغمة «هاي» المميزة!

سيارات تتوقف عند «أبو محمد للمدوايخ، وصرر الدوخة» وكل سيارة تطلق «هورنها».

مرات واحد بس جاء على باله أن يسمع «هورن سيارته» فزمر ليطرب!

amood8@yahoo.com

     
 

ييب بييب

يسعد صباحك استاذنا المميز ... المقال عجيب صحيح انه واقع نعيشه وازعاج نمر فيه يوميا ... اعتقد نسبة الضوضاء بالخليج ما تقل وايد عن البلدان الاخرى . يارب عقب المقال هذا ينمنع ويتغرم اللي يستخدم الهرن .

ام احمد | 2014-05-21

ازعج

البنات وبصراحه همه اهل الهرنات والازعاج

عبدالله | 2014-05-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا