• السبت 22 ذي الحجة 1437هـ - 24 سبتمبر 2016م
2016-09-24
حيث يسكن الشيطان..
2016-09-23
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-09-22
الجينز.. عنوان العصر
2016-09-21
هل للطاووس دمع كألوانه؟
2016-09-19
أمانة المدن.. وبلدياتها
2016-09-18
آفاق وأعماق الإخلاص!
2016-09-17
تتغير الدنيا.. ولا تتغير الطفولة
مقالات أخرى للكاتب

المغامرة.. تميز وريادة

تاريخ النشر: الثلاثاء 13 سبتمبر 2016

من الأمور التي نفتقدها في حياتنا العربية، روح المغامرة عند الفرد، ومحبته للمجازفة من أجل شيء يعد سامياً في الحياة، شيء يستحق التضحية، طابعه التميز والفرادة، وارتياد المجهول، في حين تجدها ظاهرة عند الغرب، فالفرد منهم يظل يدافع عن أمنية المغامرة حتى يحققها، وقد يتفرّغ لها جل حياته، ويصرف عليها ما يجنيه من عمله، المهم أنه سيذهب بعيداً، حتى يرى ذلك الحلم، قد يفشل، لكنه لا يثنيه عن مبتغاه، مثلما هي الهواية في حياة الفرد الغربي، تجد الاعتناء وتكثيف المعرفة بشأنها وتنميتها، حتى أنها أحياناً تطغى على الحرفة أو تحل محلها، ولعل روح المغامرة عند الغربي هي التي جعلته، خاصة بعد عهد النهضة، أن يرتاد الآفاق، باحثاً عن ممر مائي أو قارة مجهولة أو حضارة بدائية في جبال الأنديز، غامر من أجل مناجم الذهب ليصنع التغيير والاختلاف، غامر باتجاه الفضاء، ومعرفة ملكوت الرب، ويعمل على محاولة الاتصال بمخلوقات الله السابحة في الفضاء، غامر باتجاه المجهول في معرفة ماهية الدم، هذا السائل الذي يعد ماء الحياة المقدس، وما يحمله من أسرار تخص الروح والجسد، ذهب عميقاً في معرفة خصائص الدماغ البشري، وسبر الخريطة الجينية، باختصار اختزل الخوف بأنواعه في روحه ليزداد منعة وإصراراً وقوة من أجل المغامرة المطلقة، والسبق والريادة لمصلحة البشرية.

لعل قفزة ذلك النمساوي «فيلكس»، وقبله الأميركي العجوز، حينما خاطرا بنفسيهما من أجل تحقيق حلم مستقبلي، قد لا نرى خيوطه اليوم، لكنه آتٍ بالمنفعة للعالم، فكثيراً ما تحولت المغارات الفردية إلى نفع عام، فمن كان يعتقد أن «كريستوفر كولومبوس» أو «أمريكو فيسوبوتشي»، حينما عرفا أميركا وغامرا باتجاه محيط أزرق لا ينتهي، أن تكون بعد 500 سنة، حضارة من أكبر حضارات الإنسان، واليوم حينما نرى الفرنسي العنكبوت متسلق ناطحات السحاب، ونرى سرعة العدّائين والسبّاحين والقافزين وهم يحطمون أرقام الإنسان، حتى فكرة «السوبرمان» هي فكرة فلسفية غربية، ظلوا يعملون عليها في العلوم المستقبلية، وما هو اليوم خيال علمي، كثيراً ما يتحقق، فيمكن أن نرى محارباً لا يقهر أو امرأة خارقة أو إنساناً حديدياً أو آلياً يقوم بكل المهام الموكلة له، بما فيها ترميم نفسه، وإصلاح أعطالها، ولأننا متلقون نرى كل تلك الأمور بعد أن تكتمل وتنتهي التجارب عليها، ولم نحظَ بتجاربها الأولى والمغامرات التي بذلت من أجلها، ولو كانت مغامرة صغيرة ومجنونة وفردية كحلم الطيران الأول الذي أودى بحياة عباس بن فرناس!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء