• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
2016-11-27
دعوة للتأمل والشكر
2016-11-26
تذكرة.. وحقيبة سفر-2
مقالات أخرى للكاتب

تخدم الإنسان.. ولا يثق بها!

تاريخ النشر: الخميس 15 مايو 2014

الله يسهل عليه مثل ما سهل على عباد الله، سواء كان «سيمجيان» الأرمني أو «بارون» الاسكتلندي باختراع يعد من أهم منجزات العصر الحديث، وهو آلة السحب النقدي، والتطور الذي حدث عليها، فيما بعد من تقديم خدمات أخرى كثيرة حول العالم، حيث وصلت اليوم هذه الماكينة السحرية إلى كل مكان، حتى القرى النائية والمناطق البعيدة الجبلية، وقدرت أن تخترق أنظمة الدول المنغلقة اقتصادياً التي كانت تعتمد على «بنك» الشعب وحده، وموظفه الفاسد، وساعاته القليلة المحددة، والبيروقراطية المقيتة التي تسير أوراقه وأختامه ولغته المرابية. اليوم يصل عدد ماكينات السحب النقدي أو الصرف الآلي «ATM» والتي تعني اختصاراً للعبارة الإنجليزية «Automated teller machine» إلى أكثر من مليون وسبعمائة ألف آلة في شتى البقاع تقدم خدماتها المتميزة طوال 24 ساعة، وعلى مدار الأسبوع، مرتبطة بشبكة نظام مصرفي عالمي. لقد اختلف على مخترع أو مبتكر هذه الآلة التي حلت مشاكل كثيرة، وسهلت معاملات الناس، ووفرت وقتهم، فالبعض يعتقد أن أول آلة صرف«ATM» كانت من ابتكار أميركي يسمى «لوثر جورج سيمجيان»، وظهرت في نيويورك في «سيتي بنك» عام 1939م، لكنها لم تصمد أكثر من ستة أشهر، لأنها لم تلق القبول ولا الثقة من الناس، وأصبحت معزولة مهجورة قلما يزورها عملاء البنك. وبعد انقطاع دام 25 عاماً ظهرت مجدداً إلى الوجود وبشكل متطور عن ذي قبل ماكينات أخرى من «ATM » في شمال لندن في يونيو عام 1967م، عندما وضع بنك باركليز أول ماكينة صرف آلي بعد ما أشترى براءة الاختراع من مواطن اسكتلندي يسمى «جون شيبرد بارون» الذي جاءته الفكرة وهو في الحمام، بعد ما ضاق ذرعاً بالدخول لحسابه ليسحب مبلغاً كان محتاجاً إليه في تلك اللحظة، فأسترشد بماكينات بيع الشيكولاته والمبردات، فلمعت الفكرة في رأسه، وأقنع بها بنك باركليز وتبناها، وعممها، فكانت في البداية تصرف الماكينة مجموعات من الأظرف المغلقة يحتوي كل منها على عشرة جنيهات إسترلينية فقط، تذكرت أميركا وعادت لاختراعها الأول، وربطت ماكينات الصرف بشبكات مصرفية عام 1968م.توفي «جون شيبرد بارون» قبل سنوات قليلة، عن عمر يناهز 84 عاماً، بعدما شهد اختراعه وهو يعم العالم، ويعمم في المدن والقرى، ويخدم ملايين البشر في لحظة واحدة، وقد خدمت تلك الآلة التطور التكنولوجي، بحيث أصبحت بنكاً لحالها، وتطورت خدماتها وتعددت حتى قد يصبح الإنسان العادي موظفاً مصرفياً بنفسه، ومن الطرائف أن الرقم السري كان مقترحاً من «شيبرد» بستة أرقام، لكن زوجته طلبت منه وضع أربعة أرقام فقط، لأنها لن تقدر على تذكر ستة أرقام بسهولة، وسهل بذلك على الناس، وقضى حوائجهم، ووفر وقتهم، ولم يجعلهم يحتاجون لأحد، ولو كانوا في أحلك الظروف!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا