• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م
2016-09-27
«شاتي.. ولا تحاتي»!
2016-09-26
اليمن غير السعيد
2016-09-25
لاعبو السياسة.. وسياسيو اللعبة
2016-09-24
حيث يسكن الشيطان..
2016-09-23
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-09-22
الجينز.. عنوان العصر
2016-09-21
هل للطاووس دمع كألوانه؟
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 01 سبتمبر 2016

• أين ذهب أولئك الشعراء الذين يرتدون قمصان غير مكوية، وشعورهم منكوشة، وأشعارهم منفوشة، أصحاب: «تباً.. أيها النارنج.. والليل الهارب عشائنا، اللعنة إن سقطت الأُترُجّة، فصاح الصباح جوعاناً»!

• مساكين المواطنون من طيبتهم، وسماحة نفوسهم، والفطرة الإنسانية التي تغلب على صفاتهم، من يسمعون أن مواطناً سرق أموالاً عامة أو مواطناً يهرب مخدرات أو «مسوي شيء عوف» يتلومون، ويحطون في خواطرهم، ويظلون يحاتون، ويسألون: ولد من؟ ومنوه من القبائل؟ وربه ما عنده عيال كبار، يفضحهم بين الناس؟ ومرات تربكهم نشرات الأخبار حين يسمعون فيها أن «مواطناً» فتفز قلوبهم حتى يدركهم المذيع بـ«أسترالياً» كان على ظهر سفينة للقراصنة، هذا ما تفعله الطيبة الساكنة في القلوب، فالخير في أهلنا باقٍ، ما بقي الحب والود والرضا بينهم، وعساهم ما يتبدلون!

• الله لا يبليك بموظف جديد في نفس المكتب، ولا شخصية قلقة في العمل، فهذان الشخصان يعتقدان أن كل شيء مهم، وأن كل هاتف يرن يجب أن يحظى بدرجة قصوى من الاهتمام، وأن أي ملف لا بد أن تعامله بدرجة عالية من السرية والتكتم، وإن سأل أحد عن سعادة المدير، فلا بد أن يجتهدا للوصول لسعادته، ولو كان الرجّال في القنص، لإخباره وإعلامه أن أحداً سأل عنه اليوم في العمل، هذان الشخصان أول من يجننانه في العمل مدير شؤون الموظفين، لا يعرف متى يريدان إجازة، ولا متى يشتكيان على زملائهما!

• يعني المرأة يمكن أن تتحمل مخالفة الوقوف على فوهة حريق، ولا تتحمل أن ينكسر كعب حذائها في مركز تجاري غاص بالناس، ستقلب ذلك الـ«مول» على رأس زوجها، والشغالة التي ترافقها، وستربك سائق العائلة الذي يشاهد التلفزيون في غرفته البائسة، متوحداً مع فيلم هندي قديم من أجل إحضار حذاء بعينه، لونه أزرق و«بيج»، وفيه فصوص ذهبية على الجانب، يتماشى مع ملابسها، وتعال دوّر عليه في تلك الخزانة التي تشبه خزانة مسجد نهار الجمعة!

• هناك محاسبة في البنك الذي أتعامل معه، أشعر أنها ليست في مكانها الطبيعي، فوجهها الناحل قليلاً يشبه وجه ممرضة متمرسة، وتلك الطيبة التي تسكن عينيها، بعيدة كل البعد عن المراباة، ورائحة ورق البنكنوت الجديد، كثيرة الاعتذار عن أخطاء زملائها غير المبالين، يبدو أن عملها المصرفي لم يتح لها الإنجاب مبكراً، وكثيراً، ورغم أنها موظفة جيدة، لكنها تخشى السفر، وتخاف أن يعتقد البنك يوماً أنها كبرت، لا أعرف لماذا أقصدها دائماً؟ تبدو هي الوحيدة الدافئة إنسانياً في ذلك المصرف البارد!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء