• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
مقالات أخرى للكاتب

رهاب التكنولوجيا

تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

التكنولوجيا تشكل رعباً حقيقياً للبعض، وشيئاً غير مطمئن للبعض، توحي بعدم الثقة عند البعض الآخر، وهذا ربما مرده للجهل في التعامل أو عدم وجود اللغة المشتركة أو فقدان الصلة الحقيقية ومرونة التعامل وتربية الثقة المتبادلة بين التكنولوجيا والإنسان، في الغرب المتقدم وأقصى الشرق استطاعوا أن يروضوا التكنولوجيا ويدخلوها لمنازلهم لتخفف عنهم بعض الأعباء وتحل مشاكل صغر المساحة المنزلية أو عدم وجود خادمات في المنزل للتنظيف ورعاية الأطفال من دون تكبد التأمين الصحي لعاملة المنزل وإيجاد مأوى لها والتعامل مع تقلباتها النفسية والاجتماعية، كلها دمية أو روبوت تطفئ عنه الطاقة وترقده تحت السرير أو في غرفة ألعاب الأطفال أو مع دراجاتهم تحت الدرج. التكنولوجيا في الغرب اليوم يمكن أن تحل مكان المربية للصغار والممرضة للكبار، ممكن أن تكون مساعدة حقيقية لربة البيت، أما التكنولوجيا عند العرب فهي تقتصر على الأشياء البسيطة والتي تضطرنا الظروف للتعامل معها، فاليدوي عند العرب أحسن وأبسط وأسهل وشيء نعرفه، أما التكنولوجيا فأول ما يبادر العربي بذكر التعقيدات، ويمكن أن تخرب ويمكن أن تضيع عليك شغلك، فهو لا يمكن أن يثق بإدخال مبالغ كبيرة إلى حسابه من خلال آلة السحب لأن عبارة «شو يضمن لي» تظل عالقة في ذهنه، وإذا ما سحب مبلغاً معيناً من آلة السحب فلابد وأن يعدها يدوياً، ويفلّيها ورقة ورقة، لا يمكن أن يأخذ تذكرة سفر وحجوزاته عبر الإنترنت، لابد أن يطمئن قلبه، بوضع التذكرة في يده، لأن عبارة يمكن أروح المطار، وما أحصل حجزاً واردة في الدول العربية.

العربي يزكي هذا المنطق من خلال المعاملة اليومية، وما يراه في بلاده، العربي لا يهمه أن يقرأ كاتالوج الثلاجة الجديدة، ولا التليفزيون الجديد، - رغم أنه يطلب الأحسن والأغلى - لكي يستغل كل الإمكانيات التي يوفرها، لا يريد من الثلاجة إلا التبريد، ومن التليفزيون أن يشتغل دائماً، يهرب من التفاصيل لأنها موجعة للرأس، وتضيق النفس، أما الأوروبي فيريد أن يعرف كل الإمكانيات للأجهزة التي دفع فيها نقوده، من خلال التليفزيون يمكن أن يرى الصور التي صورها مع عائلته أثناء النزهة، يمكن أن يوصله بالكمبيوتر الشخصي، يمكن أن يرى أكثر من عرض في الوقت نفسه، يبرمجه من أجل راحته وتفاصيل يومه، وعدم إضاعة وقته، ومتابعة ما يفوته، يمكن أن يغنيه عن الكمبيوتر، ويتعامل مع بريده الإلكتروني، وأشياء كثيرة توفرها التليفزيونات الذكية.

العربي يشتري السيارة، كاملة المواصفات، ويصر عليها، ويدفع ثمنها زائداً، لكن نصف هذه المواصفات، لا يحتاجها، ولا يعرف مكانها، ويمكن ألا يستعملها حى يبيع السيارة، ويغير طرازها، بمواصفات أعلى، كل هذا بسبب أننا نجد مشقة في صداقة التكنولوجيا!

amood8@yahoo.com

     
 

ترف

ماشاء الله عليك يا الظاهري مقال امس واليوم كاشفنا نفس اللي تقوله واقع للاسف نعيشة بس الغريب انه الخليجي ما يتعب عمره بالكتالوجات ولا التفاصيل وكل شي اعتقد من الترف و البطره.... بس الغريب انه حال كل العرب انهم ما يتعبون عمرهم بالتفاصيل شرات الاجانب .بس ابصراحة موضوع ان التلفزيون ممكن يغني عن الكمبيوتر هالشي يديد وشكلنا بنتعلمه .

ام احمد | 2014-05-05

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا