• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 18 أغسطس 2016

* من الأمور الصعبة أن تضطر إلى سماع شخص يتحدث مع مطلقته، والعتب الذي يأتي عادة متأخراً بينهما، ودون فائدة تذكر، ولا يمكن أن يحل أياً من المشكلات المعلقة، هو الكلام نفسه يعيده عليها، وهي تعيد الإصرار ذاته، هو يحاول أن يذكّرها باللحظات الجميلة التي مضت علها تهدئ من روع غربته، وتبقى مخلصة لها وله، رغم أنفصالهما وانقطاع العلاقة بينهما، ولكنه يعدها من أملاكه السابقة، وأن هناك بعض الغيرة في غير محلها، على الأقل من طرفه، وشك أكيد في بعض الشباب الجدد الذين يشبهون المطربين، بقمصانهم المفتوحة، وغير المكوية جيداً، ويتعمدون أن يظهروا باللحى غير حليقة كجزء من البوهيمية المغرية، والذين كان لا يطيقهم قبل تغربه بزمن طويل، يشعرك برجولة هاربة، وأن كل تلك المكالمة الطويلة هي نوع من الحنين الغائب، وشكله يريد أن يرجع، ويرجّعها بكل شكوكه!

* من الأمور التي توتر النفس أن تكون في صف لقطع تذكرة سينما ومتبقي على بداية الفيلم خمس دقائق، وأنت تكره أن تشاهد فيلما قد ابتدأ، تماماً كما تكره أن تخرج من فيلم لم ينته، وتكون أمامك امرأة «على دوبها، وتعلج» وترد على نقالها، وتسأل كثيراً موظفة قطع التذاكر، وتعدل من شيلتها التي تنزلق بعناد من على شعرها باستمرار، وتحتار أي كرسي تختار، وتظل هي وصديقتها تبحثان عن كراسي فارغة لا أحد جنبهما ولا فوقهما ولا تحتهما أحد، وعقب هذا كله، تقوم بدفع تذكرتي السينما ببطاقة الائتمان!

* من الأمور التي لا تشجع على فعل الخير أن يلتقيك شخص، وفجأة يتحول من السلام الحار، والشد على اليد إلى مد اليد، ويسأل حسنة قليلة تدفع بلاوي كثيرة، لأنه منقطع به السبيل هنا، ومحفظته سرقت، ولم يذق الطعام منذ يومين، فتنظر له فإذا هو «أمتن عنك» ويصعب أن تصدق أنه يتيم سمين، فتعطيه ما كتب الله له، لكنه لا يرضى بذلك النصيب، ويتحول تدريجياً إلى النصب، وأول ضحاياه والداه - الله يسترهما- واللذان لا تعرف عنهما شيئاً، لكنه يضحي بأحدهما، ويقعده على كرسي متحرك، ويمرّض الآخر بحيث يشعرك بأنه لن يقدر على القوم والنهوض من جديد، فتكافئه بخجلك، وارتباكك نتيجة كذبه المعلوم عليك، فتزيد أوراقه التي تتساقط من محفظتك إلى جيبه، لكنه لا يشبع، فتبدو عيناه وهما تبرّقان في ثنايا محفظتك، وتكادان تعدان ما فيها، وتقولان زدني، وتلاحظ أصابع يديه المتوثبة، ويكاد أن ينوي الشر، ويسرق منك الخير وفعله!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا