• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

بعد إقرار غرامة مرورية على كل سائق يعبث بغترته أو يحاول أن يعدلها أثناء القيادة، وكذلك غرامة على المرأة أن عدلت من وضع شيلتها أو عباءتها وهي تسوق، أصبح عند الجميع الخبر، تراها 400 درهم قيمة المخالفة، والله شَبّاصي طاح، وإلا شعري طار، وإلا البكلة غطت على عيوني، وإلا عبايتي جرجس ما تستقر على كتفي، وإلا بعدل مكياجي شوي، وإلا بحط ديرم قبل ما أوصل المول، كلها أسباب واهية، وما تنفع مع الشرطة، وإلا الرياييل يبا الواحد منهم ينكس عقاله أو يرضف غترته، أو يجلس يتحنكس، ويطالع المرايه، تقول يريد يتصور حق الجواز، من الحين أنقول لهم: أعقل غترتك، وتوكل في السير، وإلا أحسن لكم التسفيرة الحمدانية، والله لو تهبّها سموم العين، وإلا تبات عليها سهيلي، ما تحركت من مكانها!

يا أخي الأوروبي حتى لو واقف يأشر على تاكسي، تلقاه واثقا من نفسه، والأمور سهلة، وروحه عالية، ونشيط للغاية، وعاقد العزم أن يبقى كذلك حتى نهاية المساء، ما فيه هذيك الرجفة التي تصيب الشخصية العربية وغيرها من الشعوب المتسربلة بأشيائها القديمة، والتي لا نعرف لها سبباً أو نحاتي شو بيقول الناس لو شافوني، وإلا كلمة «منقود » الكفيلة بضعضة أي كيان شخصي، هذا غير السنع والمعنى لأشياء ليست ضرورية في الحياة، ولا تتطلب أي موقف رجولي حيالها، شوفنا لو أجبرتنا الظروف، ووقفنا على رصيف، ننتظر سيارة أجرة، ونؤشر لها بأيدينا بحرج واضح، ومرت سيارتان دونما أي التفاتة من سائقيها اللذين يرتديان ربطة عنق حمراء ساذجة جداً، فجأة سيصطدم الحرج والغضب في النفس، أيهما يخرج أولاً، ويبدأ الضيق والتبرم، ثم الأووف، وتأجيل مواعيد اليوم، والشعور بالتعب والملل، ثم سندور على أحد لنتشاجر معه، أي أحد، وإن لم نلق فالرهوة على المربوطة، ما لنا إلا الحرمة لنفك الغيظ فيها!

أحد من الناس «انحيس» ويتم يغايظ، ويومه كله نقره، ومعاشاه، ويوم يدور وما يلقى أحداً يتناقب وياه، رد على عمره، ولامها، ليش فلان أحسن عني! وهذاك ما يستاهل اللي حوشه في هالدنيا، ويتم يقارع نفسه حتى ترتفع العصارة الهضمية عنده، ويَرّوَح الناس كلهم خِيّل، وخلاف يسأل ليش شوبت بسرعة؟ وليش هالأمراض تكاودت عليّ؟ ويتم يريد يبلي أحداً بالأسباب اللي فيه، وينسى عمره!

ترا غابت عندنا صفة للرجل كانت جميلة ونبيلة، هي «هاب ريح»، تدرون من قتل ذلك الرجل، وصفته عندنا؟ والله النشبّه، ما تروم توقف لأحد في الطريق لتوصله، لأنك تسأل أولاً أخاف أبتلي به، ولا تروم تفزع لسيارة مقلوبة، لأنك تسأل نفسك أولاً شو لي أنا في هالنشبّه، وتحقيقات، وشرطة، ما تروم تبلغ عن حادث، لأنك تسأل أولاً، أخاف أبتلي!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا