• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
مقالات أخرى للكاتب

السطو المبرمج

تاريخ النشر: السبت 30 يوليو 2016

لا تعرف من تلوم وتتهم في حالة السطو المبرمج، والانقضاض على مسكن المعلومات والرسائل في البريد الإلكتروني، وإرفاق رسائل طلب واستجداء من أجل إنقاذك من محنتك في الفلبين، مرة تشك في النصابين الأفارقة، قوم «سبالوه» الذين تكتب عنهم وعن طرق ألاعيبهم، بدءاً من الزئبق الأحمر إلى مضاعفة الأموال عن طريق السحر والأحبار السرية، ومرات تتهم شبكة النضال الإسلاموي الجهادي الذين يضيقون ذرعاً بالذين يكتبون عنهم، وعن نياتهم غير الصالحة، ومرات أخرى تتهم «البشكارة» الفلبينية، لأنك تركت لها «الإنترنت ببلاش»، فقد استصبحت قبل أيام برسائل ومهاتفات من الأصدقاء والمعارف يطمئنون على حالي، وما جرى لمالي في الفلبين، وبعضهم أرفق الرسالة العاجلة التي وصلته تستجدي الغوث والمعونة في أقرب حين، وهذا نصها مترجماً عن الإنجليزية: «السلام عليكم.. آمل أن تصلكم هذه الرسالة في وقتها، وعذراً لأي إزعاج، لأنني أرسلها في أوقات، ولنتائج غير متوقعة، وفي ظروف قاهرة، فأثناء سفري القصير إلى مانيلا، حدث لي حادث غير متوقع، حيث أصيب ساعدي الأيمن بكسر، وثمة كدمات وارتجاج في الرأس، في حين توفي السائق نتيجة نزف داخلي في الدماغ، والآن أنا منقطع، وأحاول أن أتواصل بالآخرين عبر الإنترنت، رغم فقداني في الحادث وثائقي التعريفية وبطاقات الائتمان وأشيائي الثمينة، لكني أشكر الله وأحمده أنني ما زلت بخير، وأنني أتشافى وأتعافى في أحد المستشفيات، وأنني ما لجأت إليكم طلباً للمعونة والمساعدة، إلا لفقداني الوسيلة، لذا كل الرجاء أن تتواصلوا معي فور تلقيكم هذا النداء، لأعلمكم بطريقة مساعدتي العاجلة.. كلي اعتماد عليكم، وأملي في عطفكم»!

انتهت الرسالة الاستعطافية، حتى كدت بعد الانتهاء من قراءتها أن أتبرع لنفسي، وأنقذ حالي، لأن مستشفيات الفلبين، وإلا تدفع الفاتورة، وإلا يتسلطون على «الريّة أو الجلّوة»، وإن عاندت راح الطحال، وشوفوا بني آدم عاد من دون طحال، وهكذا فعل «إخوان شما» من العين، حيث كادوا يرسلون ويتواصلون دون أن يأخذوا شوري، ورأيي، وهذا فعل الخيرين والطيبين، أما لهف الأصدقاء من أصقاع الدنيا فكانت رسائل وهواتف و«مسجات وسكايب»، حتى أنني ذاك النهار أشفقت على أصحاب مهنة البدالات والتحويلات.

لا أدري كم كان سيصل مبلغ تبرعات الناس لحرامي البرمجة، لو نجح سطوه الإلكتروني؟ ولا أدري ماذا استفاد بذلك السطو؟ لا أرقام بنكية، ولا دلالات مصرفية تنفعه، ولا صورة «صحيبتي»! أنا لم أخسر إلا الوقت، ورغم ذلك عرفت كم كان حب الناس جميلاً.. ودافئاً، ومانحاً للطاقة والتجدد!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا