• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
مقالات أخرى للكاتب

«لو الدريول يعرف طرّشناه»

تاريخ النشر: الخميس 28 يوليو 2016

ترى بعض الناس مرات ما «تيبهم إلا العين الحمراء»، يعني لولا مخالفات «سالك» الفورية، وإلزامية لصق تلك البطاقة الممغنطة على السيارة، لبقى الناس أو أكثرهم تاركينها ترعى والرب راعيها، ولولا التشديد على ضرورة عمل بطاقة الهوية، وربطها بإنجاز كثير من المعاملات، لظل كثير من الناس حتى اليوم من دون بطاقة، وظل المواطن يحوط بجواز سفره في بلاده، ويوزع من صوره المستنسخة في هالدوائر، والأمر ينسحب على التسجيل بخدمة «تواجدي» التي تقدمها وزارة الخارجية للمواطنين القاصدين السفر إلى الخارج، وهي خدمة اختيارية، مراهنة على وعي المواطنين، وحرصهم على سلامتهم، وعدم إرباك الدولة وأجهزتها في حال حدوث مكروه أو شيء لا تحمد عقباه، خاصة والعالم يمر بظروف استثنائية من التهديدات والتفجيرات والأعمال الإرهابية، وهذه الأيام زاد الجنون في الناس، وجعلهم لا يستعملون عقولهم المريضة إلا في ساعة الأذى، وحمل السلاح، وقتل الأبرياء، وهذه في رأيي أعمال لا يقدم عليها شخص فاقد نعمة الرب في الإنسان، وهو العقل، وميزته عن المخلوقات كافة، وهو الاختيار، يعني لما زادت نزعة الإرهاب عند المجانين هذه الأيام، وحلت محل التنظيمات؟ سابقاً كان يمكن للمجنون أن يشتري طيارة من ورق ويطيرها، وأقصاها أن يركض وراء كلاب الحارة أو يعاقط الناس بالحصى.

نعود لخدمة «تواجدي» ومن خلال جلسة كريمة ضمت المهتمين والمتعاملين والمستفيدين من تلك الخدمة، والتي أجمع الكل على أن مسألة عدم التجاوب معها، والاستفادة منها، والتسجيل فيها، مسألة كسل المجتمعات الاستهلاكية التي تريد كل شيء يوصل لها إلى باب بيتها أو تريد شيئاً سهلاً يعمل بضغطة زر، و«أنا أولهم»، أصبحنا نكره ملء البيانات، وقراءة الـ«كاتولوجات»، وإرفاق مستند مع الطلب، رغم أن التقنية اليوم سهلت كل الأمور، بس بعدنا نريد «بشاكير» تقدم عنا الطلب، أو لو كان «الدريول يعرف كنا طرّشناه»، يعني «هيازة» ما صارت، بحيث يمكن لرب العائلة، وحرمه المصون، والذرّية الإلكترونية من أتباع «الآيفون والآيباد»، والذين يقضون الساعات وراء تلك الشاشات اللامعة، تجدهم يعجزون أن يصبروا دقائق عشراً للتسجيل في خدمة «تواجدي»، لا أحد «بيتليكم، ولا بيغصص عليكم» بس علشان أمنكم، وعودتكم لدياركم سالمين، غانمين. ولحل المعضلة، نطالب وزارة الخارجية أن تراعي ظروف المواطنين الكرام، وطبيعة مجتمعات الرخاء، بأن تقدم لهم خدمة «تواجدي» مثل خدمة «اتصالات» التي تظل ترحب بك من دار لدار، ولا تملّ من أمنيات السلامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا