• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
مقالات أخرى للكاتب

تذكرة وحقيبة سفر بلا سهيلة -2-

تاريخ النشر: السبت 19 أبريل 2014

وبالتالي ستلبد سهيلة، وتلوذ بالصمت، وستقترح من خاطرها:« أن هذا الصيف شو رأيك يا أبو عيالي ما نسافر، ونروح نقيّض عند أهلك في العين، ونطّاعم من خرايفها.. الله عليك يالعين، دار الزين».

فتبرق عيني بالفرح حينها، أن لا خسائر زائدة هذا الصيف، وأن هناك أملاً بالطيران وحيداً، بجناح بعيد، والعذر موجود: «والله طلبنا المعزّب، وإلا عندي فحوصات لعرق النساء»، وهو من الأمراض التي أزجها في وجهها عند الضرورة القصوى، فتقول: «خلّ عنك العرج، مرادك النساء يالماصخ»!

العذر الأول لن تعارضك، ولا تريد براهين، ولا سلاطين عليه، وتعرف هي أن لا أحد يخالف رأي، وشور معزّبه، أما العذر الثاني فيكفيها أن تظلع، وتعرج يومين فقط، وستقول لك: «روح الله يحفظك، بس لا تبطيء علينا عاد»!

مشكلة سهيلة «العوفة» - والعوفة هنا راجعة للمشكلة، وليس لسهيلة، إلا إذا اعتبرنا سهيلة مشكلة- على كل حال، ما أن تسمع أن هناك مرضاً انتشر في بقعة، ولو كانت في أقاصي الصين أو أبعد من المكسيك، تظل تتشكى من عوارض هذا المرض الذي قرأت عنه في الصحف، وسمعت عنه في الأخبار، وما دار في أحاديث جاراتها اللائي على المستوى نفسه معها من العلم والفهم «النسائي»، تبقى، تتشكى: «خاصرتي تعورّني، أو آنسّ عرج في كتفي أو عظامي متبريدة» فتضيف سهيلة وجاراتها أعراضاً جديدة لحمى الخنازير غير معروفة، ولا ظهرت على المصابين في المكسيك، وحين تراها على ذلك الحال الذي لا يسر، لا ضمان، ولا ثقة، تزيد وساوسها، وتقول لها:«الله يكفي المسلمين الشر، يقول لك هاي حمى الخنازير من تنشب في الواحد ما تفجّه، إلين يتيبس ظهره، ويازم جلده مشعرّ مثل الشوج، وتالي ينجلب على شيفة ذاك الماهوب، وهذا كله سخط تراه، وفي واحد يقولك عقب ما صابه تمّ يطرّب في الحارة، ما عارفين شو بلاه»!

فشعرتُ فعلاً أنها بدأت تسخن، وتحمّ، وعينها اليسرى ترف دونما انقطاع، وصارت العين اليمنى أصغر من أختها، فضحكت، وقلت لها:«ها.. شو.. ريلي على ريلك إلى المكسيك، وإلا التوبة»!

ومن بصائر سهيلة، ما يحصّل الأولاد إجازة نصف السنة، وإلا في عيد الفصح الـ «إيستر»، إلا ولزّمت علينا، العمرة، «يا بنت الحلال عيّني خير، العمرة، مب ضراة ياعدة، كل سنة مرة، ومرتين، حتى مرات ما يواحيلك تسوين ذنوب علشان يمسّحَنّ، وتزاحمون خلق الله ما يلقون يعتمرون إلا مرة في حياتهم، وأنتم لأن عندكم فلوس، خط المغفرة رايح جاي، أتقوا الله»، لكن تلك الغضبة الإسلامية، لم تنفع مع سهيلة، وأعطتني الأذن الصمخاء، حتى سمعت بـ«كورونا»، فأرخت حبالها، وأستقرّ بها النوى، وكثرت من الاستغفار، والدعاء، وصارت مكة المكرمة، والمدينة المنورة أبعد من المكسيك!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا