• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
مقالات أخرى للكاتب

ما غشّنا إلا منّا!

تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يوليو 2016

يمكننا أن نغش أنفسنا بأنفسنا، في ظل غياب رقابة غذائية صارمة، تخضع للمقاييس العالمية، وليست الصحية فقط، ولا على التي تأتي من المنافذ الحدودية، ولكن ما يمكن أن يتلاعب به في المحلات الكبيرة و«المولات»، فكم من بضاعة مختوم عليها أنها من أستراليا، وهي اليوم في غير موسمها في أستراليا، فاكهة وخضراوات ختمها ختم هولندي، ولو استحلفنا السماد لأخبرنا أنها لم تر تربة هولندا الرطبة، والحقيقة كنت مثل بقية عباد الله ألقف ما يأكلون، وأشتري ما يشترون، رغم أنني من المشككين منذ زمن بعيد، فالعيش في أوروبا حتم عليّ تذوق أطايب ما تنتج الأرض، وتنوعها من دول الجوار وغيرها، لكن حين عدت قاطعت الفاكهة والخضراوات، لأنها لا طعم فيها للماء، ولا لون فيها غير بريق الأبر والمواد الكيماوية، وهذا الصيف قلت لأجرب الفرق بين ما يأتينا من واردات الفواكه والخضراوات، وما يصل للندن وباريس ومدريد، بين ما نشتريه من أغلى المحلات باعتباره مستورداً من الغرب، ومخزناً بطرق سليمة، ومراعى اختياره واختباره، وبين ما يبيعه دكان صغير وقديم في شارع فرعي بلندن أو في سوق الأربعاء المحلي في ناحية باريس أو بقالة في نواصي مدريد، وإنْ كنت لا تثق بحواسك وذوقك، فما عليك إلا أن تعتمد على ذائقة امرأة حامل تتوحم، وحساسيتها العالية أو بنت «امّبَازَايّه» وضارية على الدلع، فهما مقياس دقيق وحاسم، ولأن الدّراق هذا الصيف، خاصة الإسباني، كان لذيذاً ويذوب في الفم، وله رائحة منعشة، فقد كان ما توحمت به المرأة الحامل في الفوج السياحي، وما كانت تطلبه بنت العز التي كانت تصبغ به ثيابها «الماركة»، لذا كان الدرّاق الإسباني رفيق رحلتنا من لندن وباريس ومدريد وحتى براغ، وقلت للمرأة الحامل ممازحاً: «الخير أن ينتهي الوحم بك قبل أن تصلي البلاد أو «تتذخرين» لك بكم «سَحّارة» درّاق إسباني، وإلا أبشري بما يربى في البيوت الصناعية، والذي يُنفخ بحقن قبل أن يصل السوق، ويفشّ ما أن يصل «الثلاجة»، ضحكت غير مصدقة، فأوصيتها أن تخبر أم البنت: «ترى الدرّاق عندنا ما يعرف «البزا»، وستمضغه بنتهم المدللة، وكأنها تمضخ «ترنّيه»، ويمكن أن تعزّر عليهم أنصاف الليالي تبا درّاق إسباني».

عدنا والعود أحمد، والدرّاق «ما واحى له» أن ينتهي موسمه، ورحنا نبحث عن الإسباني، بس علشان ما يظهر في وَحَمنا، وإذا به، ما فيه غير «الشيفة» والعافية، ولزقة إسبانيا، والثمن الغالي!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا