• الخميس 26 جمادى الأولى 1438هـ - 23 فبراير 2017م
  08:40     هولاند يؤكد التزام فرنسا بحل الدولتين         08:41     وصول طائرة تقل طالبي لجوء أفغان مرحلين من ألمانيا إلى كابول         08:41     نيسان تعلن استقالة رئيسها التنفيذي كارلوس غصن         08:42     ولي عهد اليابان يقول إنه جاهز ليكون امبراطورا وسيسير على خطى والده         08:44     وزير الأمن الداخلي الأمريكي يطالب مواطني جواتيمالا بالبقاء في بلادهم         08:45     بيونغ يانغ تعتبر عملية تشريح جثة كيم "غير قانونية وغير أخلاقية"     
2017-02-23
خميسيات
2017-02-22
أسَرّتُنا أسرارنا.. والمهاجع مخادع
2017-02-21
بين نفطر.. ونتريق
2017-02-20
يوميات شيخوختنا المتخيلة «2»
2017-02-19
يوميات شيخوختنا المتخيلة «1»
2017-02-18
ثقافة النخلة.. وما تساقط منها!
2017-02-17
تذكرة.. وحقيبة سفر
مقالات أخرى للكاتب

متى يقول: آه..

تاريخ النشر: الإثنين 06 أبريل 2015

* حين يستيقظ، ولا يجد حديقة خضراء في بيته، أو ثمة أشجار تحتل أركانه، تنهض عطشى أو ذبلانة، أو بحراً يمتد من شطآنه إلى شطآنه، لا يرى شيئاً، غير قفص أسمنتي، معلق، معزول، ومطلية جدرانه!

* حين يلتفت إلى العمر المنقضي، ولا يجد من صلبه، من يكون عكازته، أو يمسك بيده، يوصله إلى كرسيه الخريفي في حديقته، حيث ترك هناك كتاباً قديماً، ونظارة رقيقة، وذكرى رفيقة، كانت سبقته إلى المحطة الباردة، وهو اليوم يحنّ لها بألم عجوز، مسن، يشتهي التنقل والانتقال!

* حين يكبر مع مدينة، هي كل شقاء حبه، وقلقه، وألقه، وماء عينه، وحين كبرت وكبر، لم يجد زاوية ظليلة تحنو عليه، وتضم خرفه، وآخر عمره!

* حين يتفقد أركان بيته الجديد، ولا يجد نخلة فارعة، زاهية، تشعره بأنها من أهل بيته، وأن شعراً زغباً له أو لأبنائه دفن تحت ثراها، وأنها ما زالت تتفقد الغائب، وأن عينها على الآيب!

* حين يذهب في بلاد الله، كدرويش سابح بالحمد، وآيات الله، يريد أن ينقش أشياءه على صدور من يهوى، لكن في ليل التجلي، ومِسك الصوفية، وسلاطين المعرفة، يغيّب الدروب، وقبس النور، وأسماء من كان يغوى!

* حين يريد أن يرجع إلى صباه، يتذكر طفولة نضجت على عجل، ويريد أن يمسك بخيوطها الأولى، يعيد كرة إلى رفيقه، يمسك بطائرة ورق قرمزية سرقتها الريح في غفلة منه، يسمع لنداء أمه، ويعود للبيت قبل حلول الليل، ليستحم، ويكتحل، ويطارد جن الحكايات، يريد تلمس كل تلك الأشياء، فلا يجد رفاق المكان الأول، ولا أصدقاء مقعد الصف الأول، ولا أطلال المنزل الأول!

* حين ترهقه الدنيا، وترهقه أسئلتها المتأخرة، أين ذهب أصدقاء الدنيا، وأين أعداء الدنيا؟ وأين الاختلاف والخلاف على الدنيا؟ يتلفت فلا يجد إلا نفسه، ومرآة تظهر عدو نفسه!

* حين يريد أن يذهب صوب خصوصيات كانت عطراً، وكانت سهماً من وقت، وكانت عمراً، كانت ترجف القلب، وكانت تخضّبه، لكنه قبل أن يصلها، ويوصلها، جاء من جزّ العشب والورد، وكان خالي القلب، عديم الود!

* حين لا يفقهون من صلاته غير التمتمة، ولا من أذانه غير الهمهمة، ولا من الدعاء للجميع بالعفو والعافية غير الطمطمة!

* حين يفتش في الأسماء، ولا يجد اسمه، حين يفتش في الوجوه، ولا يجد وجهه!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا