• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

ليس هناك من مصطلح لئيم، مثل كلمة «الخنصرة، وفلان يخنصر الشيء»، أي ينقش الشيء بطرف إصبعه الخنصر الصغير، ولقد حاولت أن أجد له رديفاً في الإنجليزية والفرنسية، فلم أجد بمثل تلك الدقة في العربية، ويقترب منه مصطلح عربي آخر، وهو الغمط، وفلان يغمط حق فلان، أي يأخذ من حقه من دون أن يدري، وليس بالمرط أي بالقوة، فأمر أمير المؤمنين لأحد رعاياه المسلمين بخمسين ألف من عملة الفرنجة، يتحول بقدرة قادر من الحاجب، لرئيس العسس، إلى خمسين ألف تومان من عملة بلاد فارس، ومنحة الخليفة لأسرة المجاهد الذي استشهد على ثغور بلاد المسلمين، وإقطاعها أرضاً شاسعة على ثلاثة شوارع، من بينها شارع رئيس، تتحول بفضل قائد الجند، وعامل الخراج على ولاية خرسان لقطعة أرض يتيمة، منزوية، دونما أي بنية تحتية، ولا لها جار صالح!

بعض الكلمات في اللغات المختلفة، تشعرك بأنها لم تخلق للرجال، وتتوتر حينما تضطر أن تقولها، مسايراً الجو أو لأنها تورد على الخاطر، وتكون في مكانها، لكنك تستصغرها، وتعدها للنساء فقط، فكلمة التعجب عند الفرنسيين «أوه.. للاه»، لا يمكن أن يقولها لسان واحد منا، كان قبل ثلاثين سنة فقط، يتمنطق خنجراً، ولا يسير للعرس إلا بعصا محناية، وكذلك الكلمة الإنجليزية « أوه.. ماي كاش»، خسارة ذاك الشنب إن قلتها، أو كنت تتعمد قولها، وعندنا في المحلية كلام يختص بالنساء، لكن «بذر هالحين» تموا يعتدون على كلام خالاتهم وعماتهم، وإلا معقول شاب يقول: «أوبيه»!

لا شيء أكرهه مثل عمل الـ«دوبلاج» للأفلام، خاصة حينما يكون هذا الـ«دوبلاج» عربياً، وحركة الشفاه لا تتوازى مع الحركة، وإيقاع الكلمة، يعني بالمصطلح الأجنبي، «نو سنكرونايزيشن» قد يقابله بالعربية التزامن، فيغيب الحس الواقعي من الأفلام، وليتهم أبقوا على الترجمة، فهي أرحم، مثلما مرة شوهوا جماعتنا العرب سلسلة أفلام «العرّاب» وترجموها بالعربية، فظهر الممثل العملاق «مارلون براندو»، وكأنه مبتدئ تمثيل، وحس العصابات العائلية في صقلية، غدا مع العربية، وكأنهم يبيعون حماما زاجلا، ومرة أفلام قناة «ناشيونال جيوغرافك» حاولوا أن يلعبوا لعبة الـ«دوبلاج» والتعليق على أفلامها الوثائقية المحترمة، والمتعوب عليها باللهجة اللبنانية، فكانت الأفلام في الشام، والتعليق باللبنانية في ردّاد العلام، فالأسد الذي يلطم حماراً وحشياً، والدم يشخب على شواربه، ويسنّ عليه أنيابه، يقابله حديث باللبنانية لتلميذ خريج مدرسة الراهبات، يتروع من ظلته، والتمساح الذي يختل لفريسته في المستنقعات ليصرطها، تظهره اللهجة اللبنانية، وكأنه عائد من نزهة نهرية، أما الكارثة فالمسلسل الهندي الذي يتكلم بالكويتية، والفيلم الأمريكي باللهجة المصرية أو تصوروا مسلسلاً صينياً بالبحرينية أو مكسيكياً بالإماراتية.. الله شو كبرها، للغات إيقاعها، فلا تلووا أعناقها، فليست كل الأمور مثل المسلسلات التركية، ودبلجة جيرانها السوريين!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا