• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
لماذا كلما تقدمنا.. نتوحش؟
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
مقالات أخرى للكاتب

ما يعرفون التين من العَرَش!

تاريخ النشر: السبت 23 يوليو 2016

اثنان من المصممين شافا في دنياهما العجب، وظلا متشببين في هرمهما الذي لم يمهلهما طويلاً، «بيير كاردان»، و«كارل لاغرفيلد»، الأول رأيته وبعد أن تخطى الثمانين، يجالد الوقوف والمشي بظهر مستقيم، بعيداً عن أي رجفة يمكن أن تزيد خريف عمره ثقلاً لا يحبه، كان مرتدياً طقماً من تلك البدل المبالغ في تأنقها، والتي لا يمكن أن ترى خيطاً بارزاً منها أو أن دقة «الكيراخانه» مالت يميناً قليلاً، والتي تعطي لابسها معاني من فرح مستوحاة من البحر والبيوت البيضاء المطلة على المتوسط، ومرح الشباب والصيف، كانت زرقاء بحرية مع خطوط بيضاء، وقميص يميل للزرقة المتموجة، ومنديل حريري مزرقّ حول العنق، ومنديل حريري آخر يمازج لونين الأبيض والأزرق في جيب المعطف، حذاء جلدي كأنه ظاهر من ألوان البدلة، ونظارة شمسية بيضاء لون عدساتها زرقاء لازورد.

أما المصمم كارل لاغرفيلد، فهذا يتملكني العجب منه، ومن ملابسه وإكسسواراته، وتلك القفازات التي يلبسها شتاء وصيفاً، والنظارات الشمسية الكبيرة جداً والتي لا يقلعها ليلاً أو نهاراً، مع مجموعة من سلاسل العنق وسلاسل الجيوب، والخواتم وأقراط الأذن والساعات التي يبرق ألماسها، ومروحة اليد النسائية، وعقص الشعر المربوط، يعني بصراحة دكان من دكاكين الشانزليزيه ماشي على قدم، وليس مثله فاجر في التمظهر بالأناقة والاستعراض، حتى سائقه يجب أن يلبس ملابس تمشي مع ذوقه، وتتماشى مع لباسه ذاك اليوم، والسيارة كذلك، حتى مظلات الشمس والمطر، لا بد وأن تكون متسقة مع طيف ألوانه، الفرق بين «بيير كاردان» و«لاغرفيلد»، أن الأول يمكن أن تشده أحياناً البساطة، ويأخذه البياض في مداه، أما العجوز المتصابي الآخر، فهو كثيراً ما يمثل أزياء القلاع والقصور الحجرية، وحفلات مصاصي الدماء الصاخبة، الحقيقة الحديث ليس عن مصممي الأزياء ولكن المقدمة أخذتنا، اليوم يتملكك العجب حين ترى رجلاً أو امرأة، وهما محشوان بملابس من ماركات متعددة، الرجل يمكن أن يحمل على ظهره أكثر من مصمم، والمرأة من أخمص قدميها إلى أعلى رأسها وهي «تتصالق»، وعلى أيدي ثلاثة مصممين، وكله من أجل التفاخر الاجتماعي، حتى أن الملابس أحياناً لا تناسب العمر، ولا تتماشى مع المكان، فملابس السهرة لا تصلح لـ «حواطة» الشارع، والقميص الحريري اللامع ليس وقته الظهر مثلاً، بعض النساء يحملن شنط يد غالية جداً، لكنها تخطئ التوقيت، ولا تناسب المكان، أحياناً التأنق الزائد يحد من حركتك، وعلى رأي الكثير من المصممين الذين لا أعرف لجلهم زوجات، «الأناقة تكمن في البساطة»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا