• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
مقالات أخرى للكاتب

مذيعون بملابس رسمية!

تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

ظلت الإذاعة صديقة للناس في كل مكان، وأصبحت أقرب لهم مع انطلاق البث المباشر، والبرامج الجماهيرية الخدماتية، ولا شك أن بعض مذيعينا لهم جماهيرية طاغية، والناس تحبهم وتتواصل معهم كل صباح، ومع إطلالتهم الخفيفة، وروحهم المحبة للدعابة، فيتقبل المسؤولون والناس منهم الكلمة الثقيلة قبل الخفيفة، لكنني أعجب من بعضهم الآخر، والذين يدافعون عن العمى، ومستعدون أن يدخلوا في نقاشات من خلال جلوسهم في الاستوديو مع شخص محترق نهاره، وضائعة ساعاته، ومكتو من معاناته مع بعض الجهات، لاعتقادهم أن أي نقد قد يمس الحكومة من بعيد أو قريب، أو أن أي نقد ممكن أن يصيب بشظاياه مسؤولاً حكومياً، له وزنه واعتباره، دائماً مثل هؤلاء يذكرونني مع بداية البث المباشر، وارتباط الناس به، ورهبة بعض المسؤولين منه، لأنه يتطرق لمشكلات الناس، ومصالحهم المتعطلة هنا وهناك، بمذيع ممن يحب أن تكون الأمور دائماً في الإمارات، وفي أبوظبي بالذات تسير على خير ما يرام، ما دامه يشتغل في إعلامها، ويحب ألا يكدر صفو صدور المسؤولين بسماع مشكلة أو تذمر أو ضيق، وخاصة من المواطنين الكرام، وكثيراً ما يقسو على المقيمين، لأنه برأيه أنهم دائماً أساس المشكلات، وأنهم يفتحون الأعين على الجروح المندملة، كان مواطناً أكثر من المواطنين، وكان مسؤولاً أكثر من المسؤولين، المهم اتصلت به مرة عجوز من أهل الدار، وكان حديثها صافياً وعفوياً، وفي لهجتها إيقاع محلي قديم لا يمكن للأذن أن تنساه، فقالت له: “يا ولدي أنا عندي بيت قديم، وكان يكفينا يوم كان عيالي صغار، واليوم ضاق علينا، وبناتي كبرن، واثنان من أولادي عرسوا، وسكنوا ويانا ضربة، تبا الصدق عيزنا ما نبني فيه ونوسع، وبيوت الشعبية ظهرت لناس وناس، وأنا حفيت من المشي، وعميت من الطلب، شوفوا لنا صرفه يا ولدي، وإلا خبروا حد من الشيوخ، تراهم ما يرضون فينا”!

فانتفض المذيع، و”يورط” وكاد يفقد كل سوائله، وقال للعجوز التي أكبر من خالته بالتأكيد: “الوالدة.. ما راجعتي بلدية أبوظبي، ترى المدير أبوابه مفتوحة لكل المواطنين، وما يرد أحداً، وإلا ما شفتي أحداً من رؤساء اللجان فيها، تراهم ما يقصرون الله يطول في عمرهم، نحن نعرفهم يواصلون الليل بالنهار لخدمة المواطنين، والسهر على راحتهم، والتعليمات واضحة عندهم من رئيس البلدية، الله يطول عمره، بتوزيع البيوت الشعبية على كافة المواطنين، وأنت حالك من حال المواطنين، بس راجعيهم، وفألك طيب، وما بيردونك خائبة”!

ما زلت أتذكر حديث هذا المذيع أواخر الثمانينيات، وأتذكره أكثر، كلما سمعت واحداً من المذيعين وهم بالملابس الرسمية، ويدافعون باستماتة عن أي قضية، لأنهم يعتقدون أن وراءها مسؤولين افتراضيين، وهؤلاء مرضعتهم الحكومة، والذي ترضعه الحكومة، مثل ابن العم الخليص!

amood8@yahoo.com

     
 

صوت بدون صورة

صباح الخير ، صباح الورد أستاذنا العزيز ناصر ،، الزين في الموضوع فديتك ان المذيع الذى يحب آلا يكدر صفو صدور المسؤولين يطلع بصوت بدون صورة ونحمد الله على ذلك وإلا كان ارتفع عندنا الضغط والسكر وحتى القولون !! إليك ومعك ايها القلم الشريف أستاذي العزيز لله درك .

الغيداق | 2014-04-10

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا