• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
مقالات أخرى للكاتب

نحن الوطن.. ومثله

تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

من الأمور التي تميز أهل هذه الدار البساطة المتناهية، وتلك الفطرة الطيبة التي ما برحت تسكن النفوس، يتعاملون مع الكل بأريحية لا يفرقون بين جنسه ولونه ودينه أو مستواه الاجتماعي، وغالب الأمر أنهم لا يحتاجون مجاملة الغير، بل يمقتون أصحاب التجمل والتودد بقصد المنفعة، هي أمور أراها واضحة كلما خرجت من المشهد الداخلي لمجتمعنا في الإمارات إلى مشهد خارجي، ولعلنا نحمل الكثير من هذه الصفات المجتمعية والتي تربينا عليها، ورأيناها ماثلة من أجيالنا القديمة، لذا يقف شعر الواحد منا حين يسمع شخصاً يكذب، ويماري في الكذب حتى نكاد أن نخجل عنه، وبدلاً منه، في حين يظل هو في غيه وتخريصه يعمه، أشد ما يتعبنا أن نرى شخصاً مجاملاً، نكاد أن نميز لعابه المعسول، ولبنه المسكوب، ونقول كيف يقدر هذا الشخص أن يقسو على نفسه هكذا، ويتحمل وزر البهتان، ووزر التملق؟ ألا يخجل من نفسه؟ ولا يراعي قيمة أهله ووطنه، قد نبدو مثاليين أو أقرب إلى الحساسية المفرطة باتجاه الأخلاق حين نتحدث في هذا النحو، ولكن لا بأس بها ما دامت تميزنا، وتعطينا تلك الخصوصية، وتمنع أنفسنا من شرورها، وجنوحها لمنزلقات سيئة في الحياة، في مجتمع ناسنا الطيبين، تجد صفة التواضع، وصفة الكرم، وصفة تصديق الآخرين، والوثوق بكلام الناس، لا نقول عنها إنها صفة سلبية، وغفلة، وسذاجة، بقدر ما نعتبرها النية الصادقة، والبراءة، والسير على خطى من البدائية الإنسانية، والبداوة في التعامل، لذا إن لدغنا مرة من شخص عيّار، مكّار، فلا يعني أن نتخلى عن صفاتنا الطيبة التي جبلنا عليها، وإذا ما أساء شخص الأدب معنا، فلا يعني أن نجهل فوق جهل الجاهلين، نحن جميلون بما تركبت عليه شخصياتنا، وبما ألهمنا به مجتمعنا وعاداتنا، لا يضرنا إن تقوّل علينا شخص ناقص أو تطاول آخر بالصوت العالي كقرع الطبل بلا عافية ولا عقلانية، ولا إن سخر منا راقص على كل الموائد أو مباه بالتذاكي والدسيسة أو مترفع بأشيائه العاطلة التي يعدها كبيرة في رأسه، وهي صغيرة لا يمكننا أن نراها، ثمة أمور خيّرة، وجزء من مفاتيح السعادة لا يعرفها إلا الصادقون مع أنفسهم ومع غيرهم، لذا علينا وعلى أهل هذه الدار الطيبين أن يعضوا بالنواجذ على ما وهبناه من خصال حميدة، ومفردات راقية في التعاطي مع الأمور والناس، نتعامل معهم مثلما نتعامل مع النفس، وبقدر ما نكون محافظين على ذلك، ومورثينها لأجيالنا المقبلة بقدر ما يكون هذا الوطن مثل ناسه كله صدق وتفان، وصنع المعروف، والسعي إليه، وذكاء مسخر للخير والعمل بعمق البصيرة، لكننا لا نفاخر بالأمور بين الناس، المفاخرون وحدهم الذين لا يملكون من الصدق إلا قبض الريح!

amood8@yahoo.com

     
 

إلا قبض الريح

صباح الورد للورد ،، لكننا لا نفاخر بالأمور بين الناس ، المفاخرون وحدهم الذين لا يملكون من الصدق إلا قبض الريح . وما تلقاهم إلا بالصيف في بلد الضباب أستاذي مقال رائع في الصميم ما اروعك سيدي

الغيداق | 2014-04-09

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا