• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
مقالات أخرى للكاتب

أحاديث على الطريق ـ 2 ـ

تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

• ما زلت مصرّاً أن سائقي الأجرة بأنواعها الخاص والعام في مصر ولبنان، هم الأظرف، والأكثر حكائية، بدءاً من السمسرة، ومعرفة مفاتيح كل الأمور، وانتهاء بالسياسة التي يكون نصيبها الكفر والتكفيريات، وسب كل شيء، فالسائق المصري يبدأ حكايته بعد جلوسك على مقعد سيارته الخلفي بالشكوى من ثقل حقيبتك، فيشعرك أنها سببت له «الديسك» فجأة، أو حرّكت عضلة كانت منسية أو ميتة، فتلوم نفسك حينها بعض الشيء، لكنه لا يكتفي بالشد العضلي، لتصل الأمور به أنه يشكو دوماً من العيال، والصحة ما عادت تسمح، وعلى قدها، وأن تلك السيارة هي عبء عليه، لا عون له، فتشعر أنك غديت مسؤولاً عن يتيم في الخمسين، وحتى تصل لعنوانك المقصود، يكون جسده تهردم قدامك، ولا باقي له عظم صحيح، وليس له من نعيم الدنيا إلا«اللظى»، وأيامه معدودة، ناسياً أنه كان يزاحم زملاءه، وكأنه «صبي» زعيم العصابة في الأفلام، يصرخ بأعلى صوته، منادياً على زبائن المطار، حاملاً حقيبتين من حقائب الحجاج خطفاً في خفة رافع الأثقال التركي.

بينما السائق اللبناني، لا يحب أن «يتقاشر» على عافيته، وأول شيء سيدعو لك بالصحة، وتمام العافية، وأن الله يخليك، ويخلي «عيلتك»، وأن مثل الصحة «ما فيّه»، ثم ينتقل لحكاية الصحة من وجهة نظر أخرى، وهذه المرة، سيطرحها على الولادة المسنّة، والتي تبدو أمام عينيك لحظاتها أنها حملته وهناً على وهن، وفصاله وفطامه في عامين، فتحنّ، ويرق قلبك على العجوز، خاصة، وأنه يوحي لك ببلوغها أرذل عمرها، متناوبة عليها الأمراض، فتتحول فجأة لصورة أمك، فيعتصر قلبك ألماً وشفقة، وتظل تطلب لها الشفاء، وتكثر من الدعاء، وهو أمر بالتأكيد لا يريده ذلك السائق غير العجل، بقدر ما يريد شيئاً يترجم لرقم في نهاية الرحلة التي اعتادها، ولا يمل من تكرارها، المهم ما أن تصل لعنوانك الذي طال بك «المشوار» إليه، حتى لا يظل شيئاً صالحاً في تلك الوالدة، ويمشي كما ينبغي، إلا الطحال، وهو أمر أرجح أنه نساه، أو وجد أنه ليس له «عازه» من بين تلك الأحشاء المتضخمة بفعل حديث الابن «البار»!

• قال رجل مرة: لا تجعل حياتك رهن امرأة، مهما كانت عزيزة، فالحياة عزيزة أكثر!

• وقال آخر: أعمى من قادته امرأة!

• وقال آخر: ما أجملها حليلة، خليلة، وما أخيبها دليلة!

• ونقول: هي البصر والبصيرة، وما الحياة لولا امرأة؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا