• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
مقالات أخرى للكاتب

من أوجاع صديق لا يحب الأذى!

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

صديق وحدته.. صديق اللحظات المحاصرة لذة وقته، صديق الأمنيات حبيسة الصدر، صديق المرافئ، رئة المدن في مغامراتها نحو غريب آت مؤملاً بفتح جديد، وقريب سيحرق البحر بحثاً عن لذة أخرى في مدن أخرى، صديق يوقن الآخرون أنه غير مؤذ، ولا راغب في أسى، ويوقن آخرون رغم ضحكته التي تجبره أن يلقي بظهره، وتظهر فرجة سنه، أنه بوابة للذين يريدون أن يعبروا، ولا يحب الأذى، صديق ترجمه النفّاثات في العقد، المثقلات بالعقد، ولا يعني له رمي أحد، هو أكبر من مساحة مظلمة في الرأس، وأرفع من أي عيون شاخصة بالحقد، يتراءى له، كما هي الرؤية والرؤيا، هل مفيد كل إنسان كما هو النخل، وكما هو الورد لا يفكر بالشوك ولا بالشر؟ هل مفيد كل إنسان كما هو المطر لحقل فلاح، وكما هو وعد لكل عاشق، وكما هو فرح لكل الطفولة؟ هل مفيد كل إنسان كما هو باب يغلق مثل الستر، ويغلق كما هو التعفف والامتلاء بالغنى والغناء، ويفتح كما صدر صديق أو شراع يزاغي الريح أو جناح طائر محملاً بالبشرى والرزق؟

صديق يعشق همهمة الريح، قصيد المطر، الشبابيك المواربة على فرحة الصبية ببداية تفتح العمر، يعشق الطيور في بكورها، وزهو الفجر، منادمة الندى، ومسايرة الظل، وسر العطر في الزهر، يعشق نواح الموج القادم من بعيد طرباً لسيف البحر، هو كما الرؤية والرؤيا، مثل الريح والمطر والندى وضوع الفجر، المركب المبحر دوماً على سفر.

صديق الأماكن: ذاك الذي يذكره بعطر امرأة ذهبت وتركت شيئاً من سره وسحرها وغابت، ذاك الذي بناه بحّار في أبعد نقطة من اليابسة، اقرب بقعة للبحر، لأن ماء عينيه الأزرق، وذاك الذي يسكن بطن الجبل، يشعره بدفء الخشب، وحنو الصخر في ساعة ضاقت به الدنيا بما رحبت، صديق لأماكن لا يمكن أن يعبر بمحاذاتها من دون أن يلقي التحية ويرفع العتب، أماكن كانت حيّة في ذاكرته كما التعب، موج الرقصات الإسبانية وسحر أمريكا اللاتينية، فوضى المطاعم الإغريقية والإيطالية، الألق الفرنسي الرفيع حد مضايقة أبليس الصحراء فيه، أماكن حين يمر بها الآن، وتمر هي ضاغطة على صدغ الرأس، لا يملك غير أن يرسل آه متكررة حتى تكاد تحرق عشب صدره.

صديق لم يعد أحد من يكاتبه، وحده ساعي البريد الذي ما زال يحفظ بعض الود، يمر بحقيبته الجلدية المتهالكة، ويقرع بابه، ويلقي بدل الرسائل تحية، يشرب كأس الشاي واقفاً، ويشكو له تكهين مهنته التي سممتها الحاسبات الإلكترونية، فلا يجد غير ابتسامة ساخرة مرتسمة على طرف الفم، وكلمات قليلة مانعة: أن الأصدقاء اليوم ما عادوا قادرين من جهلهم أن يفكوا الخط أو يتهجوا الحروف الأبجدية، ليرسلوا رسالة ودّية!

amood8@yahoo.com

     
 

لو الصخر يتكلم

صباح الورد أستاذي يا سلام على المفردات الحلوة الرائعة يا سلام ما اروعك أستاذي قريت مقالك مرتين وهذي اول مرة بحياتي أقره مقال مرتين من روعة الكلمات سيدي ,, صديق ترجمه النفاثات في العقد المثقلات بالعقد ،، عقتني أستاذي بالعقد وذاك الذي يسكن بطن الجبل يشعر بدف الخشب وحنو الصخر والله لو الصخر يتكلم لقال ما اروعك أستاذ ناصر ,

الغيداق | 2014-03-25

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا