• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
مقالات أخرى للكاتب

تعرية الفضاء العربي

تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

- لو كان ناشر الـ«ويكيليس» عربياً، أو موقعه يبث من منطقة عربية، لأصبح منذ زمان في خبر كان، ومن عداد المفقودين في صحراء التيه أو من المخطوفين من جهات «مجهولة»، ولن يبصر الحياة من جديد أو مدسوساً في قبر جماعي، المهم سيتخلصون منه، ويخلصون العالم من شروره بالتصفية والقتل، لأنهم مجمعون ومجتمعون على تخطيه خطوطهم ما فوق الحمراء، والبنفسجية التي تكاد أن تعرّي العظم، وهذه فيها قطع رقاب، ودون حساب!

- ثورات ما يعرف بالربيع العربي رفعت شعارات التغيير في المجتمع من الخارج، برفع سقف الحرية، وانتقاد السلطة السياسية القائمة، لدرجة عالية جداً حد كاد يمس بـ«المحرمات» الرئاسية، لكنها ظلت مترددة تجاه التغيير في المجتمع في الداخل أو العمق كحرية طرح ونقد أمور تخص التسلط باسم الديني والمقدس والجنسي والعادات الاجتماعية، الذي يضر بالمجتمع وتطور أفراده!

- الإفرازات التي حدثت بعد نجاحات ثورات التغيير في بعض بلداننا العربية، وما صدم الناس من تصرفات غير مسؤولة، ولا تنتمي للحس الوطني، ولا فرح التغيير، هي نتائج للقمع الاجتماعي والسياسي والثقافي الذي مورس ضد هذه المجتمعات لسنوات طويلة، ونتائج للتربية الشخصية العربية المقهورة والمقموعة طوال عهود من الديكتاتورية السياسية!

- فئة النخبة اليوم تغيرت وأصبحت فئة مختلفة عن فئات النخب الماضية التي تعرف بـ«الانتليجنسيا أو المثقفين أو الطليعيين» بحكم اختلافها من مجتمع لآخر، ومن زمن إلى زمن، فيوماً ما كان كاهن المعبد أو الساحر هو من نخب المجتمع، ويوماً كان الفارس والمحارب، ويوماً كان الفلاح، ويوماً آخر كان الصانع والعامل، واليوم ربما النخبة هي جيل الشباب الذي يستطيع أن يتواصل عبر الوسائط الاجتماعية، وينفذ للعالم من خلالها!

- استدعاء التيارات السلفية في المجتمعات، وخاصة المجتمعات العربية والإسلامية، وفي وقت الأزمات، هو استدعاء سياسي بحت يراد به إما تمهيد الطريق للمترصدين للوثوب على السلطة، وإما بخلق الفوضى الجماعية لإعادة ترتيب وضع متسلط جديد، وذلك من خلال إقصاء الرأي الآخر، وإبعاد الشخص المخالف، وتخوين الوطني المعارض بأحكام ونصوص «مقدسة» وبأدوات عنف قاسية وقاصية!

- لم يمر على التاريخ العربي الحديث مآسي، ومهازل، مثلما يمر به الآن من أحداث تستعصي على الفهيم، وتغلب الحكيم.

- من أخطاء التاريخ التي لا تغفرها الأمم ضياع الحس القومي، ابحثوا الآن في مآسينا، عمن يريد طمس تلك الهوية العربية!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا