• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
مقالات أخرى للكاتب

النفخ.. وما ينفخون!

تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

‎من الأمور التي ابتلى بها إنسان هذا العصر غير الحروب والأوبئة، النفخ، حتى أصبح النفخ في القرن الواحد والعشرين ظاهرة مرضية بشرية مستشرية في الجنسين الذكور والإناث، وما بينهما، ويقال إن أس النفخ مصدره أميركا، وقد انحصر في البداية بالعمل العسكري، إلا أن مصادر أخرى ترجع أصله إلى العرب البائدة، حينما استعملوه ضد المساجين المعارضين، غير أنه الآن، تكاد أن تنفرد به أميركا والاتحاد الأوروبي، بعد ذوبان جليد الحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفييتي، وقد حاولت أميركا أن تنفخ جارتها الصغيرة كوبا، مراراً، وتكراراً، لكن على مين، وكاسترو هو أبو النفخ كله، فقد أشتهر سيكاره الكوهيبي، ودخانه السحابي، وروسيا بوتين اليوم، ظلت تنفخ في القرم حتى صوتت لانضمامها لروسيا، تاركة أوكرانيا تنفخ الهواء، وما يجري على أرض سوريا الآن من معارك بين جيشي «النفخة» و«نافخ والغبراء»، ما هو إلا دليل على وصول الأمور من التردي السياسي العربي، بحيث لم نعد نعرف النافخ من المنفوخ، وليش العراق تعتقدون أنه بعيد من مسائل النفخ الإيراني، ومحاولة تنفيخ المنطقة كلها، حتى مضيق هرمز، مرة ينفخونه، ومرة يغلقونه، ولو تركنا النفخ السياسي، ورحنا للنفق الإنساني، فسنرى العجب العجاب، واحدة ما عاجبتنها شفايفها، تروح تنفخ، القصب الهوائية ليس على ما يرام، راحت ونفخت، الخدود ذوت، لابد لها من نفخ، ما أدري شو اسمه، نفخووه، إن اشتكت من قساوة جلستها، بدلاً من أن تشتري كرسياً جديداً، لا.. تروح لبنان علشان تنفخ، حتى أصبحت الكثير من نساء هذا الوقت من الكاسيات العاريات المنفوخات، وقد وصلت واحدة من بنات حواء، يمكن أن نسميها «أمنا الفيلة» بعد عمليات النفخ إلى قياس»kkk 38»، وهو أكبر مقاس لمرضعة أيتام العالم، رجّال ما له، ولا عليه، أتدق في راسه، أن يربي قرباً في صدره، يتجه للنفخ، وعلشان يبين للناس أنه هرقل، ينشد الأبر، وأكل الأحصنة، والنفخ من بعيد، عنده زنود يمشي عليها التيس، ما تعجبه، ويعزم على النفخ، ويوم تشوف الواحد متبادي جداك ما تعرفه من منوه من العربان، من شدة النفخ، وتصدقون في ناس من المخافين، ما يرحون تايلند والفلبين إلا للنفخ، ولو تُخيّرهم بين العودة سالمين إلى أرض الوطن، أو النفخ، لاختاروا النفخ دون تردد، وبعض الشباب الدلع يقدم سيارته على نفسه عند النفخ، والحين حتى بعض الممثلين يشترطون للاشتراك في مسلسلات رمضان، أن يكون النفخ أولاً، أكّيه.. فيفي عبده، ما وصلت للأم المثالية في مصر، إلا بعد النفخ، وعلى رأي المثل المصري، ظل حيطه، ولا ظل راجل منفوخ، مسكين الوحيد في هذه الدنيا التي دخلها، وخرج منها، وهو بذلك الثوب المهلهل، ولم يعن على باله يوما مسألة النفخ، هو غاندي!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا