• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 26 مايو 2016

* يا إخوان.. شو قصة الطرابيش الطايحة؟ عند باب البريد المركزي تلقى طربوشة نائمة على طرف الدرج، على أرضيات «المول» اللامعة تصادفك طربوشة وحيدة، ولى صاحبها مسرعا، ولم يعقب، بجانب باب السائق كثير من الطرابيش تلقاها معقوقة في مواقف السيارات، شوف مدرجات ملاعب كرة القدم، طرابيش مرماة، وكأنها توحي بنتيجة تلك المباراة التي لم ترض أحدا، عند استراحات محطات «أدنوك» البترولية، إذا كانت الطربوشة تشكل كل هذا العبء، فاتركوها يا إخوان، ما نقول لبسوا كندورة كويتية أم ياقة أو قطرية أم أذنين، فصّلوا كندورة عربية، بدون طربوشة واستريحوا منها!

* بصراحة.. في بنك بعينه، إذا ما دخلته صدفة، أو حتى مررت بجانبه، تكاد لا تشم إلا رائحة الربا الصدئة، تلك الرائحة التي هي مزيج من كل الأشياء التي لا تحبها، التقت صدفة في ذلك المكان، نافثة ذاك العطن الرطب، معطية رائحة الربا، واستغلال حاجة الناس، وظلم واقع بالتأكيد على إنسان فقير!

* هناك رائحة خاصة تميز مكاتب الطباعة وتصوير المستندات، لا توحي إلا بتعب اليوم، وعطور مختلفة قاومت بشراسة طول ذلك النهار، وورق مرطب لنماذج هروب الخادمات من الكفيل!

* مثل الهنود، وأفلامهم العجائبية، ما شيء، لكن أن ينقلوا تلك المشاهد المطولة الباكية المبكية إلى الواقع المعاش، «كلاكيت» ثاني مرّة: امرأة تنزل بحقيبتها الملتمعة نهارا، ترتدي نظارة لا يمكن أن تقدّر قيمتها، وملابس أوروبية لممثلة لن يكتب النجاح لها منذ بداية مشوارها الفني، تدخل بعد أن رفعت نظارتها إلى مقدمة شعرها، وأخرجت ورقة صغيرة، تبدو أنها تناقلتها أيد عديدة، وقدمتها للموظفة القابعة بخجل صباحي وراء «الكاونتر»، صرخت المرأة بإنجليزية لا تخفى على سامعها أنها صادرة عن امرأة هندية، فزعت الموظفة، وعدّلت وضع عباءتها، نظرت للهندية، وجدت دموعها تتهاطل، فحاولت تهدئتها، وطلبت منها الجلوس، الهندية يزداد صراخها ونحيبها، وتفرِّغ حقيبتها، وتقول: لا أملك فلسا واحدا، ولا أقدر أن أدفع مخالفة المواقف، وبالكاد قادرين كعائلة أن نأكل، وظلت تبث لواعج مصيبتها على طريقة أفلامهم، والدموع لم تجف، فارتبكت الموظفة المواطنة قائلة: «زين.. دونت واري.. دونت واري»، فزادت الهندية وتيرتها وعقيرتها، فبدأ التأثر على الموظفة، وأخرجت ربما مئتين من حقيبتها الغالية، وتريد أن تعتذر، ودفعتها لمواقف، وأمضت على الورقة بالاستلام، ومضت الهندية مسدلة نظارتها على عينيها الباكيتين بفرح، متأبطة شنطتها التي فيها مخالفة مدفوعة، وخرجت.

ينتهي المشهد بأغنية حزينة، وينزل مطر، وتدخل مجاميع ترقص، ولا ينتهي الفيلم الهندي بسرعة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا