• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
2017-12-12
المصداقية أم الشفافية
2017-12-11
«مندوس الصَرّتي»
2017-12-10
رأيت رجلاً سعيداً..
2017-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-12-08
تذكرة.. وحقيبة سفر (1)
2017-12-07
خميسيات
2017-12-06
تناقض الجنازات
مقالات أخرى للكاتب

في الـ«سيستم» وما يفعلون -1-

تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2012

يعني سامحونا بعد مرور خمس سنوات أو يزيد، وتعاقب إدارات عديدة، وتغييرات وتبديلات، وبريد سريع وتوصيلات، وبطاقات ضائعة، وأخرى تائهة، وأخرى راجعة، ما زلنا ننتظر تفعيل بطاقة الهوية، وإدخالها ضمن “سيستم” المجتمع، ومعاملات مؤسساته، لا نريد أن “نترس أبواكنا ببطاقات زائدة، ولا لها عازة”، تكفينا بطاقات الائتمان السهلة والمرحب بها في كل مكان وفوائدها التي لا تنتهي، نريد أن تجعلوا من بطاقة الهوية مثل رخصة القيادة أو السواقة أو الـ”ليسن” في لوس أنجلوس، بحيث يكفيك ويفكك من أشياء كثيرة نملأ بها جيوبنا من بطاقات وصور جواز سفر الذي عجزنا من استنساخ صور منه لنقدمها هنا وهناك.. بصراحة، وبصراحة يكتبها حسنين هيكل، ما زلنا نسافر بجوازاتنا في بلادنا، وقطاعاتها ومؤسساتها! ما زلنا ببطاقات الهوية خارج الـ”سيستم”، وبمناسبة الـ”سيستم” يعني لابد أن نعذب خلق الله والمواطنين الكرام سنوات طويلة، ولا تتعب مؤسساتنا الوطنية نفسها سنة واحدة من أجل تغيير الـ”سيستم” وتعديله وجعله يتوافق مع مصالح الناس، وتوفير جهدهم، ووقتهم، ما زلنا نجلد أولئك المتقاعدين من “شوابنا” والمستفيدات من الأرامل، وأصحاب معاشات الشؤون بإثبات حالة الزواج، وجلب شهود إلى المحكمة كل ستة أشهر، وكل سنة، هناك “شواب” قصّوا السنين وعدّوها، وهناك عجائز انقطع عنهن الطمث قبل ظهور النفط، ومع ذلك تصر مؤسساتنا الوطنية الموقرة على تعذيبهم، والتلذذ بمشاويرهم الطويلة، ومراجعة المحاكم، وجلب الشهود وتوقيع كاتب العدل، وختم القاضي، ودفع رسوم تزيد على الثلاثمائة درهم في كل مرة، وضرب خطوط حتى أبوظبي لتسليمها، متمنين ألا تضيع بين أوراق موظف كثيرة أمامه وفي الدرج، وبين ملفات قديمة مغبرّة تحت طاولته، الآن.. تريدون أن تقولوا لي إنه ليس هناك “سيستم” قادر على أن يستوعب هذه الحالات الاجتماعية، وربطها ببقية مؤسسات الدولة؟ هل هو عجز أم بيروقراطية نحافظ عليها من أجل إعاشة موظفين كثر؟ يعني معقول بعد ما احتفلنا بعيد الدولة الأربعين، ألا تستطيع مؤسساتها أن تعرف إذا كانت عجوز معبّرة السنين، تزوجت أم لا؟ أو أن أرملة تحتها سبعة عيال من سيبتلي بها، وتتزوج خلال سنة؟ عندنا بنات وجامعيات ويا الله.. يا الله يأتيها ابن الحلال، وبعدين كم حالات غش ظهرت ضمن هذه الفئات الاجتماعية البسيطة من مئات الآلاف من المستفيدين المحترمين، فهل يعقل أن نعاقب فئة كبيرة بما اقترفته فئة قليلة؟ بس شو تريدونا نقول في الـ”سيستم”، وبمناسبة الحديث عن الـ”سيستم” ثانية، والذي يخوفوننا به، ولا نعرفه، ولا ندري مكانه من الإعراب، هل هو أشخاص غير مرئيين، أم جهاز حاسوب يخزن المعلومات، ويوفرها حين تحتاج لها؟ وإلا هو تفاخر كاذب، والله نحن متطورون ومتقدمون، ونعمل إلكترونياً ومن دون أوراق، ونحافظ على بيئة خضراء، ولازم نسير على الـ”سيستم” وغداً نكمل..


amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا