• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
2016-11-27
دعوة للتأمل والشكر
مقالات أخرى للكاتب

للمبادئ ضريبتها!

تاريخ النشر: الثلاثاء 11 مارس 2014

‎أكبرت استقالة المعلق الرياضي المتميز علي سعيد الكعبي، وزميله فارس عوض، ومحمد الشامسي، وسلطان راشد، وحسن الجسمي، وعبد الرحمن محمد، من العمل في القنوات القطرية، تزامناً مع سحب السفير الإماراتي والبحريني والسعودي من قطر، لقضايا تتعلق بأمن المنطقة، واحترام ميثاق دول مجلس التعاون، والضلوع بدعم الجماعات الدينية، وإرهابها واحتضانها في شبه جزيرة قطر، والتزامن للاستقالات هي أنسب لغوياً من القول تضامناً، ودعماً لموقف الإمارات، لأن التضامن مع الغير، لا مع الأوطان التي يصبح أمرها على الرأس أو معلق كدين في الرقبة، لأنه من الواجب المفروض، والمفروغ من مناقشته حين تصير الأمور على المحك، ويصبح التفاضل بين الوطنية، والمهنية، هنا يتحول الكلام إلى موقف، وهو غاية الإنسان الشريف، ومطلب الإنسان النبيل. ففي معسرات الأمور ينبريء معدن الرجال، لأن قليلا منهم من ينحاز لتلك الزاوية النبيلة من الحياة، والتعامل مع مجريات أمورها التي بدقة شعرة معاوية، تعامل غير قابل للتفاوض أو قابل للقراءات المغايرة أو قابل للتفسير من بعيد، لابد للكلمات القاطعة، والباترة، والحاسمة أن تتصدر الحديث، بعيداً عن رخو القول أو تلك البراغماتية اللعينة التي من شأنها تضييع وتمييع كثير من الأمور النبيلة في الحياة، وقد يقول قائل، ولكن هذه المواقف الحازمة غير مدرجة في نص التعاقد، وليست من المهنية الاحترافية، وكان يمكن أن ينتظروا، ويمكن معالجة الأمور بطريقة أو أخرى، وكثير من المعللات التمويهية، نقول نعم، وكلامك صحيح، حين يراد له أن يكون صحيحاً، غير أن الباطل هنا ليس ببعيد، ويمكن أن يكون كلامك يتصف بالمرونة. لكن في بعض الأمور ليس عليك أن تحسب الأرقام، وأين تضع الفواصل، ومتى تنهي جملتك بنقطة، وتبدأ أول السطر، حين ينادي الوطن، كل الأمور تصبح تفاصيل، قد نرجع إليها، أو لا نعود لها بالمطلق، أولئك الذين اتخذوا قرار الاستقالة والانسحاب من العمل والتعاون مع وسائل الإعلام القطرية، كان قراراً شخصياً، ومبادرة فردية منهم، لاعتقادهم أن هذا الأمر، هو أقل واجب يقدمونه حين تدعو الأوطان أبناءها، وكانوا قد قالوها شكراً للإخوان في قطر، قبل أن يغادروها، ولكن الكثير لم يسمعها، ولا أراد أن يسمعها ربما أو لأن الوقت غير مهيأ الآن لسماع الكلام الغائبة، والضالة طريقها، لقد أكبرت الإمارات استقالتكم، وأكبرت فيكم موقفكم، لأن في الحياة ثمة أمور لا تباع، ولا تشترى، هي شيء من طُهر الأمهات، حين يكون الطُهر له رائحتهن، هن والأوطان فقط!

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا