• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
مقالات أخرى للكاتب

يومها.. الذي اخترعه الرجل!

تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

‎طرحت مرة سؤالاً «واقعياً» على زملاء وزميلات، كيف يرى كل منا الآخر الذي يمكن أن يكون في نظره هو المقياس والمعيار، وهو الأنسب بأن يسمح له باحتلال جزء شاسع من قلبه؟ وهل تغير هذا الآخر أو الطرف الثاني خلال سنوات العمر، وبعد عراك الحياة، وخبرها؟ وهل سيتغير في خريف العمر، حيث العمق والهدوء التأملي؟

معظم الإجابات، خاصة من الطرف الأنثوي، كانت مواربة، ومخادعة، وحين يصلن إلى شيء من الواقعية، يمكن أن تقول الواحدة: مثل الممثل أو المغني، ولا تستطيع أن تجزم، لأن الصورة لديها مركبة، مثلها مثل الرجال أحياناً، فبعضهم لا يمكنه أن يجزم أو يقنع بشكل واحد، إنما مجموعة أشكال، ليتها تختزل في وجه واحد، ليقبل بها ويستريح.

الرجال كانوا أيضاً متحفظين، وربما أغمضوا عيونهم على الصور التي تسكن في الذهن والذاكرة، وأخرجوا من واقع اليوم، فالبعض يحبها ملفوحة بسمرة الشمس أول طلعتها، خفيفة على الدوام، تفكر قبل أن تدمع عينها، والبعض نشد صورة سينمائية أجهضت طفولته، وعذبت ليله، لكنه لا يريدها كأيقونة للبيت والأولاد، وإنما للمغامرات وسعادة السفرات، والبعض الآخر أظهر خطوطاً سيريالية، ومال إلى الصورة الضبابية التي لم تتشكل للحب الأول، ثم ضاعت بقية ملامح الصورة في تعب الحياة وأيامها، كان قادراً أن يعبر عنها بصورة شفاهية، لكنها كصورة واضحة غير حاضرة إلا في عينيه، الغريب أن لا أحد قد نعت أو وصف أو تشبث بصورة واضحة لفتاة اليوم التي قد نراها مصادفة في الـ«مول» أو الحديقة أو الحياة العامة، كانت جل الصورة بعيدة عن حال يومنا، وربما ولّدتها مدن كثيرة متباعدة، أو ارتحلنا نحن من أجلها. النساء لم تقر أي منهن نحو حنين لملامح الرجل القديم، وصورته في الماضي غير البعيد، كهيئته بخنجره أو محزمه أو مربّي «عقوص» أو بثوبه المورس أو وهو يتمخطر بعصاه المحناة، في حين أظهر الرجال ميلاً نحو صورة المرأة القديمة كنوع من الحنين أو دفء الطفولة، وهو ميل فطري نحو الأسرة الساكنة والطيبة والمتضامنة في الزمن الصعب، وكان كلما اقترب الرجل من ذلك الزمن، زاد حنينه، وزاد الميل لصورة المرأة فيه بثيابها وبرقعها، وجميل مرمسها، وتلك المرحبانية التي لا تفارقها، وخفتها، أما الجيل الذي كان يسمى عندنا بالجيل «الجامعي» الجديد، فصورة المرأة في ذهنه، هي صورة الأقرب له زمنياً في الصداقة، وربما الـ«تشاتنج» أو آخر صبية تمكن من التخاطر معها عبر «بي. بي، واتز آب»، لقد غابت صورة بنت الجيران!

من تلك المرأة التي يمكن أن تسحبها مع خريف العمر، وأيامه الضبابية المتقلبة بريحها وعصف أشجارها، وهدوئك الساكن كتمثال من مرمر؟ ابحث عن أيقونة في الذات.. وسلام لها في يومها!.

amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا