• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م
2018-06-18
العيد.. فرح لا ينتهي - 2 -
2018-06-17
كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»
2018-06-16
عادكم الله على عيدكم
2018-06-15
آخر مقابسات رمضان
2018-06-14
مقابسات رمضان
2018-06-13
مقابسات رمضان
2018-06-12
مقابسات رمضان
مقالات أخرى للكاتب

يرمون الاحتراف بحجر!

تاريخ النشر: الأربعاء 20 فبراير 2013

أولاً.. وقبل كل شيء علينا أن ننعى الاحتراف الرياضي في الإمارات، إذا كان على شاكلة ما حدث في مباراة الأهلي والوصل، وما صدر عن بعض الجماهير غير الرياضية في التعامل مع سير المباراة، قبلها وفي معتركها وبعدها، وما صدر منهم باتجاه الحارس ماجد ناصر بالتطاول عليه شخصياً بالعنف اللفظي الجارح والعنصري وغير المؤدب الذي يمس اللاعب، ويمس أهله وأسرته.
ففي تلك الليلة الليلاء كانت هناك مباراة في كرة القدم نظيفة تسيد فيها الأهلي، ومباراة غير نظيفة خارج الملعب بين بعض الجماهير الوصلاوية والحارس ماجد ناصر، وبدت المشكلة أنها قديمة، ومبيتة، وليست وليدة اللحظة، وأن هذا البعض من الجماهير أتى بها معه للمباراة، وضاعفت من حدة التوتر والتشنج نتيجة المباراة القاسية، وتعثر نادي الوصل في مشواره هذا العام، فكانت أية شرارة قابلة الاشتعال، خاصة بوجود رهط من بعض الجماهير يكونون في المدرجات، ولا يعرف من الرياضة إلا الصريخ والهتاف الساخط، وأن النتيجة إن لم تكن فوزاً، فهي كارثة ووبال عليهم وعلى ناديهم، لذا فهم متربصون بالحكم مرة، وبمدرب النادي مرة، وبجماهير الفريق المنافس مرة أخرى، وإن لم يجدوا شماعة يعلقون عليها الهزائم لعنوا الظروف، وشكوا الإعلام الرياضي المتحيز!
لم ننع الاحتراف الرياضي في الإمارات؟ لأن للاحتراف الرياضي قوانينه وشروطه، تسيّره مصالح أندية، ومصالح لاعبين، ورأسمال متداول في صناعة كرة القدم، ويحكمه العقل ومنطق الأشياء، لا عاطفة جياشة، وحنين للمدرسة الكروية التي تربى فيها اللاعب صغيراً، وانتماء للنادي الذي احتضنه وهو قادم من الشارع أو المدرسة، وحوله إلى لاعب، وإلى اسم رياضي تتداوله وسائل الإعلام، وانتشله من فقره، وأعطاه الشهرة، وربما أوصله للعب ضمن منتخب الوطن، والأمر سيان كذلك، إذ لا دخل لرابطة المشجعين أو حب جماهير النادي في صنع لاعب مميز، فاللاعب يصنع نفسه، ثم يأتي دور المدرب والممرن فيصقل تلك الموهبة، ويطور عطاءها، ويوجهها الوجهة الصحيحة، لذا لا عيب أن ينحاز اللاعب المحترف للنادي الذي وقّع له مؤخراً، لأن النظم واللوائح تجبره على ذلك، وإن تخاذل، خاصة أمام ناديه السابق، عدت خيانة لا تغتفر، وربما دفع الغرامات، وشطب اسمه من سجل اللعب تماماً، بقيت مسألة المبالغة في الفرح، وهذا حق للاعب، فالمبالغة ليست رقماً من عشرة، إنما هي مجموعة أحاسيس ومشاعر وحماسة للفوز، ولا يمكن لأحد أن يقدر لي كيف أفرح، وبأي مقدار من الفرح يمكنني أن أتنفس!
أخيراً.. لم قد ننعى الاحتراف الرياضي في الإمارات؟ لأن الإعلام الرياضي المقروء والمسموع والمرئي إذا لم يقم بدوره الاحترافي المهني، وسمح لنفسه بالنزول درجة يقلد فيها وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة، فإنه بالتالي يفسح المجال للذي بلا رؤية ولا رأي، أن يرمي الاحتراف بحجر!


amood8@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا