• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م
2018-06-21
خميسيات
2018-06-20
قتلتنا أحلام الورق
2018-06-19
عجلة التاريخ وعجينه
2018-06-18
العيد.. فرح لا ينتهي - 2 -
2018-06-17
كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»
2018-06-16
عادكم الله على عيدكم
2018-06-15
آخر مقابسات رمضان
مقالات أخرى للكاتب

تصريح بالإزعاج

تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2018

تصريح زيادة قوة السيارات الذي أقرته إدارات المرور، مقابل دفع مادي تجاه أي زيادة في عزم السيارة، وهديرها، وسرعتها القصوى، وزيادات أخرى لا أعرفها، لكي تصبح قانونية، ولا يخالف سائقها، شيء جيد لهواة السباقات والسرعات العالية، ولكنه أمر مخيف ومزعج لغيرهم حين تستعمل تلك السيارات في الأحياء السكنية، وفي آخر الليل أو أمام المدارس أو حتى في الشوارع العامة، كان ممكن أن يكون الترخيص الرسمي لهذه النوعية من السيارات وزوائدها مقتصراً على ميادين السباق، والتلال الرملية، وملزماً السائقين بعدم استعمال رخصة الزوائد في دب الفزع والخوف في نفوس الناس الهانئة بنومها، والأطفال الهجع من أجل الاستيقاظ مبكراً نحو مدارسهم!

مثل هذه التراخيص لملحقات السيارات، لكي لا تلاحق، الأجدر استعمالها في «تل مرعب»، وليس في الأحياء السكنية، وفي أوقات الليل، يكون صاحبنا «مفوّل»، وتكون العجوز هانئة بنومها المتقطع، ويظل يختال بسيارته، وهو يرضع التلفون، وفجأة يعصب من أمر ما سمعه في التلفون ولَم يعجبه، فيطلق شرار سيارته، ونفيرها المتراكم، وطلقات من طلقات الرصاص، فتقوم العجوز تتحسبه أذان الفجر، فتتسنن وتصلي الفجر في غير وقته، تتفزز المعزبة، ويأخذها الصوت، تتحسب أن القوم غزوهم، فتصرخ لتزيد الضجيج هلعاً، فتفجع الزوج الذي بات يتعارك مع المخدة، وأطياف كثيرة من متاعب الحياة والتزاماتها، فيهب مذعوراً يتحسس سلاحه القديم، فجأة يظهر الأطفال من مخابئهم، واحد منكوش الشعر، وأخرى تعرك عينيها، وأخرى حمامة فؤادها طائرة، وآخر مفحّم من الصياح، لينقلب ليلهم لنهار طويل مزعج ومفجع، ذلك مشهد شبه متكرر في أكثر من حي سكني، والسبب تلك الطلقات وأصوات الضجيج، وهدير المحركات المرخصة والمستعملة في غير مكانها، ووقتها، والحاجة لها.

بعض من هؤلاء، أصحاب التراخيص، يكون ماشياً بلا حس، ولا صوت على الكورنيش، ويحاذي سيارتك، وفجأة تنزل «زيارينه»، فيفجر المكان بتلك الأصوات المرعدة، والطلقات النارية، ولولا كنت من أصحاب «اللياسن» الثقيلة والقديمة، وتداركت الأمر، وتعاملت مع صاحبه بغيظ وسب، لكنت أصبحت من «صيدات أمس»، لكن المسكينة تلك الفتاة التي تبدو ساهية، لاهية، وشكلها تعليم نسائي لقيادة السيارة والتدريب عليها التي جفلت وشَعّت السيارات التي أمامها، والتي بجانبها قبل أن تستقر سيارتها على الرصيف، في حين صاحبنا الذي أفرغ محزمه من الطلقات لا يدري ما حدث وراءه، وسيارته تتراءى لنا مثل الآل من بعيد!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا