• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
مقالات أخرى للكاتب

تذكرة.. وحقيبة سفر

تاريخ النشر: الجمعة 15 أبريل 2016

جاره الله.. صديق بدوي من بدع زايد، أحبه وأطرب له، لأنه صاف، ولا يعرف إلا الخير والبشارة، له تعليقاته الهزلية على الأشياء، وتعابيره الخاصة، والتي لا يفتعلها، كأن يقول لشخص مادحاً:«ما عليك.. تراه اسبيشل أوردر»، أو يشاهد مذيعة في الـ«إل. بي. سي»، ويصرخ:«هلوو.. بيروت من فضلك ياعينيّه»، أو يشاهد رجلاً متعافياً فيقول:«هالحمر اللي تشوفه، تراه كله من الحمبص والبرتقان وتنكة الزيت»!

هذا الصديق بين هزله وجده، نصحني مرة وقال: «اسمع مني.. إن كنت تحب الفن والكيف، روح كييف، وكيّف هناك، وشوف صيفها، طبّك من كلامك اللي ما تغيير أنت ومحيميد ربيعك من أيام مدرسة المطوع بن سلاّم، بنتريا لين يقيض النغال، وإلا بنستطعم الأمباه الخيلي أو لين تبلغ السفريله، وإلا بنطعم الأمبّو هالسنة، شخط تذكرتك، وصيّف في كييف، وأدغش هناك اللي تباه، وشوف كيف بيعتدل كيفك، لا بتلقى ولد عمها حاطنك نصب عينه، واليهامة، لا «سكتون» مصوب تحت أذنك، ولا «شوزن» يمكن أن تنخل صدرك، ألف «دورار»، ومخلاتك على كتفك، ووين ما هَبّت عليك ذَرَتّ، لا بدوية تنششك من الفجر، وأتزلّ في بطنك دلة قهوة على الريق، وتلزم عليك تهلّ من رأسك قصيد مب مقتنع به، عن طعوس ورمول ونقيان، تركّب عليها أشجار ما تنقض، ولا ترّوَح السيل، اتمّ تتريا نفة مطر مثل هلال العيد، ولا بنت عمك تغبشّك وياها تسرّحون هوشكم ودبشكم للمرعى، تبقى تتضارب مع شياطين فكرك، وتلعب بعقوصك، وتجر ربابتك، وتنزل زيارينك لتكسو فلاة ما لها أول من آخر أو سبخة ميتة من الملح بالخضرة والورد والرياحين، ويوم تخلص القصيدة، ويسكت وتر الربابة، ما تشوف حولك إلا الذاريات وهبوبها.

«روح هناك.. وشوف، المطر صبيب، وعينك ما تشوف إلا ما يسرها، والشرتا والنسناس تراك ما بتروَحّها إلا هناك، ويوم بتتوقظ من رقادك ما بتشتكي والله من ضلوعك، وإلا لجعات في خاصرتك، هناك لا مكيف يبات يصهل على رأسك، ولا رطوبة بتبَرّيد عظامك. وإن بغيت من التويسات الجبلية الصغيرة اللي تنقرض عظامها قرض، تراك بتلقى، وإن هفّتك نفسك على لحم غزلان إبشر بالشبب، وخبزهم خبز بُرّ وتنور، واليحة عندهم كبر رأس الثور، وشكر، وتييك باردة، وإذا بغيت توسد ضرسك من الفواكه تراه عندهم أشكال وأرناق، أسمع شوري، وسرّ عشرة أيام، وإن ما زدتها، ما أكون فلان، ومقيض العين وصعرا والباطنة وحتا تراك ملاحق عليه..»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا