• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
مقالات أخرى للكاتب

استشراف حكومات المستقبل

تاريخ النشر: الثلاثاء 10 فبراير 2015

كان لكي يقوم الاتحاد الأوروبي بصورته الماثلة اليوم، عمل تطلب ثلاثين سنة، تابعته أجيال مختلفة من السياسيين والمثقفين والمفكرين والاقتصاديين، واستلزم أشياء كثيرة كإعداد المؤسسات، وتأهيل الأفراد، وجعل مفاصل القطاعات كافة تعمل بـ «مكانيزم» موحد، أو وفق «هارموني» متجانس، كما تطلب أزماناً محددة لكل بلد لكي تنضوي تحت راية الاتحاد، من أجل تأهيلها، وملاءمتها لمثل هذه الوحدة، وتطلب صرف أموال باهظة من أجل مثل هذا الإعداد والتكيف مع القوانين الموحدة، يمر هذا المثال على الخاطر، كلما سمعت عن وحدتنا العربية التي «لا يغلبها غلاّب»، وتلك الشعارات الحزبية التي أفقرت البلاد، وأهلكت العباد، ولم تقدم إلا الخسارات الوطنية، وكلما نظرت للوحدات العربية الجغرافية على مر السنوات الماضية، والتي أصبحت اليوم مع ذاريات الريح، أو تلك الوحدات المتسرعة، والحماسية، والتي تنتهي عند وداع الرؤساء على السجاد الأحمر، أو تلك الوحدات التي انتزعت انتزاعاً، وفرضت جبراً، فلا الشمال استغنى، ولا الجنوب عاد كيفما كان حاله، لكن من بين كل تلك الوحدات والكيانات العربية، تنبري تجربة اتحاد الإمارات العربية المتحدة، كتجربة رائدة، ومستمرة، ومتطورة، وناجحة، واليوم تستشرف المستقبل، لكي تكون تلك النهضة والتنمية المستدامة، وخلق آفاق جديدة، وابتكارات حديثة من شأنها أن تعلي وتغني حياة إنسان هذا الوطن، وتخلق تحدياً حضارياً له، اليوم هناك تميز، وتفرد، ونجاح على الصعد كافة في دولة الإمارات، وهذا لم يأت عن طريق الشعارات الوطنية الجوفاء، ولم يأت بالتسويف، وانتظار الأماني، بل جاء بإرادة، وشجاعة قرار، ومتابعة حلم جميل يسعد الإنسان، والكل عمل، وشارك في البناء، ونشد المركز الأول من القيادة العليا إلى المؤسسات والأفراد، ولعلها هذه قراءة ثانية في محاضرة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في ملتقى القمة الحكومية بالأمس، والتي جاءت بالكثير من الوعد والعهد، فجعلت القلوب تتسع بالأمل، وتفرح بالعمل، لقد كانت آسرة، لأنها صادقة، وكأن صدور الكثيرين تكلمت، وعبرت، كان فيها الوفاء حين يثمن الرجال، وتثمن مواقفهم، فذكر أحمد خليفة السويدي، ومحمد الحبروش، وعبدالله المسعود، على ما قدموه، وما ساهموا به، وذكر تلك المرأة التي تساوي «نصف المجتمع وزائد» لمراسها، وتصميمها، وتواجدها في مرافق الأعمال كافة في المجتمع، لا يشينها شيء، بل يرفع من مقدارها، كصنو للرجال، وذكر نماذج لإنسان الإمارات المتميز، كان المؤسس الشيخ زايد - رحمه الله - يعد الاستثمار فيه شيئاً من الواجب، والعمل الوطني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا