• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م
2017-10-18
يلوثون بأفعالهم أسماء غيرهم
2017-10-17
«السيبرنيطيقيا.. والبايب فيتر»
2017-10-16
حراك الداخل.. صراع الخارج
2017-10-15
تشرشل.. المنتصر للحياة
2017-10-14
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-10-13
تذكرة.. وحقيبة سفر- -1
2017-10-12
من هولندا مع التحية
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

- في بعض من الكلمات تجدها تسبب لكثير من الناس شيئاً من الضيق، وعدم الارتياح، وفجأة إن سمعها يتعكر مزاجه، وتنقلب نفسيته، وقد لا يدرك السبب، من هذه الكلمات، كلمة « داون بيمنت»، تسمعها الأذن من هنا، فتجد المعنويات تهبط من هنا، ويغدو كل شيء في الإنسان ساعتها «داون»!

- بصراحة إذا ما أردت أن يمشي شغلك، وتضبط حسابات شركتك، ويسير الموظفون لديك على الخط المستقيم، ولا تحتاج أن تراجع وراءهم، وأوراقك لدى البنك والدوائر، لا تنقصها ورقة ولا ختم، حطّ هندياً محاسباً، أقول هذا من تجارب مريرة حدثت مع أناس كثر، وظفوا، وندموا، وخسروا، نعم.. محاسب هندي من أولئك الذين يذّكرونك بموظفي محطات القطارات والجمارك أيام الانتداب البريطاني في الهند، والذي يبقى مخلصاً لبدلة العمل، ويعتني بها أيما اعتناء، ولا يفكر أن يخرج من تلك الوظيفة، لأي سبب كان، كزواج كاثوليكي، صعب الفكاك منه، ولا تغرّنك كثرة شهادات الآخرين، فمنهم خريج تجارة «عين شمس»، وهو ما شاف الشمس، ولا شاف الجامعة، والذي خريج بلغاريا ببعثة مجانية جاءت عن طريق الالتزام الحزبي، والتوجه الأيديولوجي، ورجع بشهادة مضروبة، وبضرسي ذهب، والذي يتفاخر بلكنة أميركية شغل «البارات الرخيصة»، وبشهادة لا يمكنك قراءة خطها الإنجليزي القديم، والذي يشبه «أفيشات» أفلام الرعب المبتذلة، شهادة يقول عنها «إِيش. آر» بالمراسلة من «إنديانا»، حطّ هندياً، وتوكل على الله، وسيزيد إعجابك به بعد تجربته بأيام، وبعد أن ترى ختم الشركة في جيب معطفة، من خوفه عليه، ومن حرصه، وعدم ثقته إلا بنفسه!

- بصراحة.. فتشت ركن قواميس اللغة في مكتبتي، وهو ركن غني بقواميس ومعاجم وكتب فقه اللغة، فلم استهدي لمعنى لكلمة « بربس» التي غدت على كل لسان الجيل الجديد، والنشء الطالع: شخص من البَطّالية أشر على فتاة في «المول»، ولم تلتفت له، ومشت بخطوات سريعة كذا، فكان جوابه: «بربس»، شاب هجمت عليه رسائل إلكترونية متراكمة، مثل وابل الرصاص، فتسمعه يقول: «عاشوا.. بربس»، فتاة اندلقت عليها قهوة الصباح، والتي تزاحي بذاك «الماك» من مكان لمكان، فتصرخ: « وييييه.. » ثم تتذكر كلمة «بربس» الجديدة، فتردد بينها وبين نفسها:«بربس»، واحد من زمان ما راح دبي، وراح وإذا بالدنيا متغيرة، وتمّ ناشب بين الطرق والجسور، وما قادر يظهر، ولا يوصل، ويبقى « يبربس» في تلك الشوارع لوحده، وطبعا ما يعرف «يبربس النيفيغاتر» أصلا، برشلونه ينهزم من الملكي في «الكلاسيكو المونديالي»، فيصرخ مشجعو «الريال»: «هاي.. يبالها بربس»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا