• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-22
حارس الذاكرة الجماعية
2017-11-21
عدم الانحياز.. انحياز
2017-11-20
حديث على «العشاء الأخير»!
2017-11-19
متفرقات إندونيسية
2017-11-18
تذكرة.. وحقيبة سفر- -2
2017-11-17
تذكرة.. وحقيبة سفر -1-
2017-11-16
خميسيات
مقالات أخرى للكاتب

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

تاريخ النشر: الجمعة 03 مارس 2017

كنا في الصغر نهوى السينما الهندية التي تعرض في أبوظبي من خلال سينما «المارية والوطنية والخضراء والفردوس التي كانت متخصصة في الأفلام الإيرانية، والدورادو المتخصصة في الأفلام الغربية والعربية»، وفي العين من خلال سينما «الواحة والجيمي»، كنا نعجب بالممثلين الهنود، ونقلدهم في لبسهم، ومشطة شعرهم، ونتسمى بأسمائهم، يعني جهل ما بعده جهل، طبعاً الممثلون الهنود على وقتنا، هم اليوم بعض منهم عظامه مكاحل، وبعضهم انتفخ مثل «شامي كبور، وشاشي كبور» متخلين عن الرشاقة، والرقص، حتى أن هذا الأخير حين رأيته آخر مرة في القاهرة قبل سنوات من وفاته، لم أعرفه، ولم تصدق عيناي أن الزمن يمكن أن يضيف كل هذه الكيلوغرامات، بحيث اختفى ذلك الممثل الرشيق، والراقص البارع في الشحوم الكثيرة.

بعض من هؤلاء الممثلين الهنود ما زال يعيش على أنغام زمنه القديم، لم يبق في الساحة اليوم منهم إلا القليل مثل: «دهر ميندرا»، هذا الممثل الذي كنت أشجعه، وأحب أفلامه، وأتسمى باسمه أيام الجاهلية، بالطبع حينما كبرت التقيته، وزرته في بيته، ورافقته في تصوير بعض المشاهد السينمائية، وتردد على الإمارات، ماكثاً أو متوجهاً إلى لندن، تزوج مرتين على غير سُنة دينه، وأسلم محتفظاً بالزوجتين، أنجب، وأولاده من ضمن المشاهير في «بوليوود»، سواء من زوجته القديمة «بركاش كور» أم أولاده «سوني، وبوب» وبناته «فيجيتا، واجيتا» أو الجديدة الممثلة الرائعة «هيما مالني»، أم بناته «إيشا، وأهانا».

والممثل الآخر الذي كان أذكى فنياً، وتجارياً، واجتماعياً، وأصبح عالمياً، وهو «أميتابشان»، والذي لم يسر على خطى صديقه، ورفيقه في الفيلم الرائع «شعلة»، فاكتفى بزواجه الوحيد من الممثلة «جيابهادري» فقط، وإن كان متعثراً في أيامه الأخيرة، وبعد انتهاء محنته مع الحريق الذي كاد أن يودي بحياته مبكراً، لكنه أراد أن يترك لمسيرته الفنية الاستمرار، شأن الكثير من الفنانين الهنود، من خلال ابنه الممثل غير الناجح، والذي نجح فقط في الزواج من أجمل ممثلة هندية، هي «اشوراي»، لقد بان الكبر على «دهر ميندرا 81 عاماً»، و«أميتابشان 74عاماً»، وتخليا عن الضرب، واللكم، واستعمال الأسلحة بخفة، وتلك الأغاني التي تحت المطر، اليوم أصبح تمثيلهما أفضل، لكنني بعيد عن السينما الهندية التجارية، ليس كما كان ذاك الزمان. المهم ليست هنا القصة، القصة أيام الجاهلية الأولى، كان هناك واحد من رفاق زمان، وكان يحب السينما الهندية أكثر منا، ويقرأ مجلات النجوم بـ«الأوردو»، وأتقن قراءتها وكتابتها بشكل مذهل، في حين أن رفيقه الآخر الذي من العين، كان «يعتزي» من رمسة الهنود، ولا يحب إلا أكلهم.. وغداً نكمل..

amood8@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا